تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
169
جواهر الأصول
وبالجملة : موضوع الأمر - مثلاً - الصلاة مقيّدة بقصد الأمر ؛ فقصد الأمر جزء لموضوع الأمر ، فالأمر متوقّف على موضوعه المتوقّف جزئه على الأمر ، وهو دور باطل . وفيه : أنّه يظهر النظر في هذا الوجه ممّا ذكرناه في الوجه الأوّل . أضف إلى ذلك : أنّ قصد الأمر في مقام الامتثال وإن كان يتوقّف على الأمر لكن الأمر لا يتوقّف على قصده ، فتدبّر . الوجه الثالث : ما أفاده المحقّق النائيني ( قدس سره ) ، وهو طويل الذيل ، وحاصله : أنّه ( قدس سره ) بعد أن ذكر : أنّ لكلّ من الموضوع والمتعلّق ( 1 ) انقسامات عقلية سابقة على مرحلة ورود الحكم عليه ، ككون المكلّف عاقلاً بالغاً قادراً رومياً زنجياً ، إلى غير ذلك ، وككون الصلاة إلى القبلة أو في المسجد أو في الحمّام ، إلى غير ذلك . وانقسامات لاحقة بعد ورود الحكم عليه ؛ بحيث لولا الحكم لما أمكن لحوق تلك الانقسامات ، ككون المكلّف عالماً بالحكم أو جاهلاً به ، وككون الصلاة ممّا يتقرّب ويمتثل بها . فأنتجت إمكان التقييد والإطلاق في الانقسامات السابقة على كلّ من الموضوع والمتعلّق . قال بعدم إمكان التقييد في الانقسامات اللاحقة ثبوتاً ، وإذا امتنع التقييد امتنع الإطلاق أيضاً ؛ لما بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة . ثمّ ورد في
--> 1 - قلت : وذكر الفرق بينهما وحاصله : أنّ المراد بالمتعلّق ما يطالب به العبد من الفعل أو الترك ، كالحجّ والصلاة وغيرهما . والمراد بالموضوع هو ما يؤخذ مفروض الوجود في متعلّق الحكم ، كالعاقل البالغ المستطيع . وبعبارة أُخرى : المراد بالموضوع هو المكلّف الذي طولب بالفعل أو الترك بما له من القيود والشرائط ؛ من العقل والبلوغ وغير ذلك . [ المقرّر حفظه الله ] .