تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

166

جواهر الأصول

يعتبر في الطاعة عقلاً ويُعدّ من كيفيات طرق الإطاعة ، لا ممّا أُخذ في نفس العبادة شرعاً - كقصد الأمر وإطاعته - فلا يمكن أخذه في متعلّق الأمر ، وأمّا إذا كان مثل قصد حسنه أو قصد المصلحة أو له تعالى فيمكن اعتباره في متعلّق الأمر ، كما عليه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ( 1 ) ؟ وجوه . والحقّ : إمكان أخذه مطلقاً . ولكن ذكر لعدم إمكان أخذ قصد الأمر أو الامتثال وجوه . يظهر من بعضها - كالاستدلال بالدور ؛ وتقدّم الشيء على نفسه - أنّ الأخذ ممتنع ذاتاً ، كما أنّه يظهر من بعضها الآخر - كالاستدلال بعدم قدرة العبد على الامتثال - أنّ الأخذ وإن كان ممكناً ذاتاً لكنّه ممتنع بالغير ، فلو أُخذ يكون تكليفاً بالمحال . وبالجملة : يظهر من بعض الأدلّة أنّه تكليف محال ، كما يظهر من بعضها الآخر أنّه تكليف بالمحال . فالكلام يقع في موردين : المورد الأوّل : فيما يمكن أن يستدلّ به للقائلين بامتناع الأخذ ذاتا وهو وجوه : الوجه الأوّل : أنّ نسبة الحكم لمتعلّقه نسبة العرض إلى معروضه ؛ فالمتعلَّق متقدّم على حكمه ؛ تقدّم الجوهر على غرضه . فوجوب الصلاة - مثلاً - منتزع من البعث المتعلّق بالصلاة ؛ فيكون متأخّراً عن الصلاة وعن الأمر بها ، كما أنّ الصلاة متقدّمة على الأمر بها . فإذن : كلّما يكون قيداً للمتعلّق - كالصلاة مثلاً - فلابدّ وأن يكون متقدّماً

--> 1 - كفاية الأُصول : 95 و 97 .