تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

100

جواهر الأصول

الجهة الرابعة عشر في الصفات الجارية على ذاته تعالى اختلفوا في إطلاق المشتقّ على ذاته تعالى ، كالعالم والقادر ونحوها : فقد يقال : إنّه لا يصحّ حمل المشتقّ بماله من المعنى حيث يدلّ على الذات المتلبّسة بالعنوان عند التحليل على ذاته المقدّمة ؛ وذلك لجهتين : الجهة الأُولى من حيث الهيئة ؛ حيث إنّه للمشتقّ مادّة وهيئة ؛ ففيه نحو كثرة ، ويستفاد منه قيام المبدأ بالذات ، وبعبارة أُخرى : يستفاد منه زيادة العنوان على ذات المعنون ، ولا يكون ذلك بالنسبة إليه تعالى ؛ لأنّ صفاته المقدّسة عين ذاته تعالى ؛ ضرورة أنّه لا تكون ذاته المقدّسة عالماً - مثلاً - بعلم زائد على ذاته ، وهكذا سائر صفاته المقدّسة . الجهة الثانية من جهة المادّة ؛ حيث إنّ المشتقّ بما أنّه مشتمل على المبدأ - وهو أمر حدثي - وذاته تعالى كصفاته فوت الجواهر والأعراض ، فضلاً عن الأحداث ؛ فذاته تعالى بريء عن طروّ الأُمور الحدثية . ومن أجل هذا التزم بعضهم بأنّ إطلاق المشتقّ - كالعالم أو القادر ونحوهما - عليه تعالى لابدّ وأن يكون فيه نحو تجوّز وتجريد عن معناه الحقيقي . ولكنّه بعيد عمّا هو المرتكز في أذهان العرف والعقلاء ؛ حيث يطلقون العالم - مثلاً - عليه تعالى بلا تأوّل ، كما يطلقونه على غيره تعالى . ولا نرى بالوجدان تأوّلاً في حمله عليه تعالى ، بل الوجدان أصدق شاهد بعدم الفرق بين جريانه على ذاته المقدّسة وعلى غيره .