أحمد زكي صفوت

33

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

30 - المنصور يصف خلفاء بني أمية واجتمع عند المنصور أيام خلافته جماعة من ولد أبيه منهم عيسى بن موسى والعباس بن محمد وغيرهما فتذاكروا خلفاء بنى أمية والسبب الذي به سلبوا عزهم فقال المنصور كان عبد الملك جبارا لا يبالي ما صنع وكان الوليد لحانا مجنونا وكان سليمان همته بطنه وفرجه وكان عمر أعور بين عميان وكان هشام رجل القوم ولم يزل بنو أمية ضابطين لما مهد لهم من السلطان يحوطونه ويصونونه ويحفظونه ويحرسون ما وهب الله لهم منه مع تسنمهم معالي الأمور ورفضهم أدانيها حتى أفضى أمرهم إلى أحداث مترفين من أبنائهم فغمطوا النعمة ولم يشكروا العافية وأساءوا الرعاية فابتدأت النقمة منهم باستدراج الله إياهم آمنين مكره مطرحين صيانة الخلافة مستخفين بحق الرياسة ضعيفين عن رسوم السياسة فسلبهم الله العزة وألبسهم الذلة وأزال عنهم النعمة . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 215 ) 31 - المنصور يصف عبد الرحمن الداخل وقال المنصور يوما لأصحابه أخبروني عن صقر قريش من هو قالوا أمير المؤمنين الذي راض الملك وسكن الزلازل وحسم الأدواء وأباد الأعداء قال ما صنعتم شيئا قالوا فمعاوية قال ولا هذا قالوا فعبد الملك بن مروان قال لا هذا قالوا فمن يا أمير المؤمنين قال عبد الرحمن بن معاوية الذي عبر