أحمد زكي صفوت

129

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

119 - استعطاف إسحاق بن العباس المأمون وقال المأمون لإسحاق بن العباس لا تحسبني أغفلت إجلابك مع ابن المهدى وتأييدك لرأيه وإيقادك لناره قال يا أمير المؤمنين ولرحمي أمس من أرحامهم وقد قال لهم كما قال يوسف لإخوته لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وأنت يا أمير المؤمنين أحق وارث لهذه المنة وممتثل لخلال العفو والفضل قال هيهات تلك أجرام جاهلية عفا عنها الإسلام وجرمك جرم في إسلامك وفي دار خلافتك قال يا أمير المؤمنين فوالله للمسلم أحق بإقالة العثرة وغفران الزلة من الكافر هذا كتاب الله بيني وبينك يقول الله تعالى « وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين » فهي للناس يا أمير المؤمنين سنة دخل فيها المسلم والكافر والشريف والمشروف قال صدقت اجلس وريت بك زنادي ولا برحت أرى من أهلك أمثالك . ( العقد الفريد 1 : 142 ، وزهر الآداب 2 : 193 ) 120 - أحد وجوه بغداد يمدح المأمون حين دخلها لما دخل المأمون بغداد تلقاه وجوه أهلها فقال له رجل منهم يا أمير المؤمنين بارك الله لك في مقدمك وزاد في نعمتك وشكرك عن رعيتك تقدمت من قبلك وأتعبت من بعدك وآيست أن يعاين مثلك أما فيما مضى فلا نعرفه