أحمد زكي صفوت
120
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
خطب المأمون توفى سنة 218 ه 111 - خطبته وقد ورد عليه نعى الرشيد خطب الناس بمرو حين ورد عيه نعى الرشيد فقال إن ثمرة الصبر الأجر وثمرة الجزع الوزر والتسليم لأمر الله عز وجل فائدة جليلة وتجارة مربحة فالموت حوض مورود وكأس مشروب وقد أتى على خليفتكم ما أتى على نبيكم صلى الله عليه وسلم فإنا لله وإنا إليه راجعون فما كان إلا عبدا دعي فأجاب وأمر فأطاع وقد سد أمير المؤمنين ثلمه وقام مقامه وفي أعناقكم من العهد ما قد عرفتم فأحسنوا العزاء على إمامكم الماضي واغتبطوا بالنعماء والوفاء في خليفتكم الباقي بأهل الدنيا الموت نازل والأجل طالب وأمس واعظ واليوم مغتنم وغد منتظر 112 - خطبته وقد سلم الناس عليه بالخلافة ولما بلغه بخراسان قتل أخيه وأقبل الناس للتسليم عليه بالخلافة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال أيها الناس إني جعلت لله على نفسي إن استرعاني أموركم أن أطيعه فيكم ولا أسفك دما عمدا لا تحله حدوده وتسفكه فرائضه ولا آخذ لأحد مالا ولا أثاثا ولا نحلة تحرم على ولا أحكم بهواي في غضبى ولا رضاي إلا ما كان