أحمد زكي صفوت

115

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

فنهضوا معه وقاتلوا الحسين بن علي وأصحابه قتالا شديدا وأكثروا في أصحابه الجراح وأسروا الحسين ودخل أسد الحربي على محمد فكسر قيوده وأقعده في مجلس الخلافة وأتى الأمين بالحسين بن علي فلامه على خلافه وقال له ألم أقدم أباك على الناس وأوله أعنة الخيل وأملأ يده من الأموال وأشرف أقداركم في أهل خراسان وأرفع منازلكم على غيركم من القواد قال بلى قال فما الذي استحققت به منك أن تخلع طاعتي وتؤلب الناس علي وتندبهم إلى قتالي قال الثقة بعفو أمير المؤمنين وحسن الظن بصفحه وتفضله قال فإن أمير المؤمنين قد فعل ذلك بك وولاك الطلب بثأرك ومن قتل من أهل بيتك ثم دعا له بخلعة فجعلها عليه وحمله على مراكب وأمره بالمسير إلى حلوان وخرج الحسين فهرب في نفر من خدمه ومواليه فنادى محمد في الناس فركبوا في طلبه فأدركوه وقتلوه . ( تاريخ الطبري 10 : 164 ) 107 - خطبة داود بن عيسى يدعو إلى خلع الأمين وقام داود بن عيسى وإلى مكة والمدينة وكان خطيبا فصيحا جهير الصوت يدعو إلى خلع الأمين ومبايعة المأمون فقال