أحمد زكي صفوت
102
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
وشقيقه وقد فزع إليك في أموره وأملك للموازرة والمكانفة ولسنا نستبطئك في بره اتهاما لنصرك له ولا نحضك على طاعة تخوفا لخلافك عليه وفي قدومك عليه أنس عظيم وصلاح لدولته وسلطانه فأجب أيها الأمير دعوة أخيك وآثر طاعته وأعنه على ما استعانك عليه في أمره فإن في ذلك قضاء الحق وصلة الرحم وصلاح الدولة وعز الخلافة عزم الله للأمير على الرشد في أموره وجعل له الخيرة والصلاح في عواقب رأيه 91 - خطبة عيسى بن جعفر وتكلم عيسى بن جعفر بن أبي جعفر فقال إن الإكثار على الأمير الله الله في القول خرق والاقتصار في تعريفه ما يجب من حق أمير المؤمنين تقصير وقد غاب الأمير أكرمه الله عن أمير المؤمنين ولم يستغن عن قربه من شهد غيره من أهل بيته ولا يجد عنده غنى ولا يجد منه خلفا ولا عوضا والأمير أولى من بر أخاه وأطاع إمامه فليعمل الأمير فيما كتب به إليه أمير المؤمنين بما هو أرضى وأقرب من موافقة أمير المؤمنين ومحبته فإن القدوم عليه فضل وحظ عظيم والإبطاء عنه وكف في الدين وضرر ومكروه على المسلمين 92 - خطبة محمد بن عيسى بن نهيك وتكلم محمد بن عيسى بن نهيك فقال أيها الأمير إنا لا نزيدك بالإكثار والتطويل فيما أنت عليه من المعرفة بحق أمير المؤمنين ولا نشحذ نيتك بالأساطير والخطب فيما يلزمك من النظر والعناية