أحمد زكي صفوت
22
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
16 - مقال عتبة بن أبي سفيان ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال يا حسن كان أبوك شر قريش لقريش لسفكه لدمائها وقطعه لأرحامها طويل السيف واللسان يقتل الحي ويعيب الميت وإنك ممن قتل عثمان ونحن قاتلوك به وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا ولا في ميزانها راجحا وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان وإن في الحق أن نقتلك وأخاك به فأما أبوك فقد كفانا الله أمره وأقاد منه وأما أنت فوالله ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم ولا عدوان 17 - مقال المغيرة بن شعبة ثم تكلم المغيرة بن شعبة فشتم عليا وقال والله ما أعيبه في قضية يخون ولا في حكم يميل ولكنه قتل عثمان ثم سكتوا 18 - رد الحسن بن علي عليهم فتكلم الحسن بن علي عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم وآله ثم قال أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني فحشا ألفته وسوء رأى عرفت به وخلقا سيئا ثبت عليه وبغيا علينا عداوة منك لمحمد وأهله ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم أنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كلتيهما وأنت يا معاوية