أحمد زكي صفوت
428
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
وتواكلتم وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقتل حسان ابن حسان البكري ورجالا منهم كثيرا ونساء وأزال خيلكم عن مسالحها والذي نفسي بيده لقد بلغني أنه كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعثها ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم فلو أن امرأ مسلما مات من دون هذا أسفا ما كان عندي فيه ملوما بل كان به عندي جديرا يا عجبا كل العجب عجب يميت القلب ويشغل الفهم ويكثر الأحزان من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم حتى أصبحتم غرضا ترمون ولا ترمون ويغار عليكم ولا تغيرون ويعصى الله عز وجل فيكم وترضون إذا قلت لكم اغزوهم في الشتاء قلتم هذا أوان قر وصر وإن قلت لكم اغزوهم