أحمد زكي صفوت

331

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وفد علي إلى معاوية أيضا ولما دخلت سنة 37 ه توادعا على ترك الحرب في المحرم إلى انقضائه طمعا في الصلح واختلفت فيما بينهما الرسل في ذلك دون جدوى فبعث علي عدي بن حاتم ويزيد بن قيس وشبث بن ربعي وزياد بن خصفة إلى معاوية . 221 - خطبة عدي بن حاتم فلما دخلوا حمد الله عدي بن حاتم ثم قال أما بعد فإنا أتيناك ندعوك إلى أمر يجمع الله عز وجل به كلمتنا وأمتنا ويحقن به الدماء ويؤمن به السبل ويصلح به ذات البين إن ابن عمك سيد المسلمين أفضلها سابقة وأحسنها في الإسلام أثرا وقد استجمع له الناس وقد أرشدهم الله عز وجل بالذي رأوا فلم يبق أحد غيرك وغير من معك فانته يا معاوية لا يصبك الله وأصحابك بيوم مثل يوم الجمل . 222 - جواب معاوية فقال معاوية كأنك إنما جئت متهددا لم تأت مصلحا هيهات يا عدي كلا والله إني لابن حرب ما يقعقع لي بالشنان أما والله إنك لمن المجلبين علي