أحمد زكي صفوت
308
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
فيه وإن طلحة والزبير نقضا بيعة علي على غير حدث ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب وألبا عليه الناس وأخرجا أم المؤمنين عائشة من حجاب ضربه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عليها فلقيهما فأعذر في الدعاء وخشي البغي وحمل الناس على ما يعرفون فهذا عيان ما غاب عنكم وإن سألتم الزيادة زدناكم . ( الإمامة والسياسة 1 : 69 ) 189 - خطبة جرير بن عبد الله البجلي وقام جرير بن عبد الله البجلي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو المأمون على الدين والدنيا وكان من أمره وأمر عدوه ما قد سمعتم والحمد لله على أقضيته وقد بايعه السابقون والأولون من المهاجرين والأنصار والتابعون بإحسان ولو جعل الله هذا الأمر شورى بين المسلمين لكان علي أحق بها ألا وإن البقاء في الجماعة والفناء في الفرقة وعلي حاملكم ما استقمتم له فإن ملتم أقام ميلكم قال الناس سمعا وطاعة ورضانا رضا من بعدنا . ( الإمامة والسياسة 1 : 69 ) 190 - خطبة زياد بن كعب وكتب الإمام علي كرم الله وجهه إلى الأشعث بن قيس وكان عاملا بأذربيجان استعمله عليها عثمان بمثل ما كتب به إليه جرير بن عبد الله ووجه بالكتاب مع زياد بن كعب فلما قرأ الأشعث كتاب علي قام زياد بن كعب خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :