أحمد زكي صفوت
267
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
نياتكم احذروا نصيحة الهوى ولسان الفرقة فإن الحيلة في المنطق أبلغ من السيوف في الكلم علقوا أمركم رحب الذراع فيما حل مأمون الغيب فيما نزل رضا منكم وكلكم رضا ومقترعا منكم وكلكم منتهى لا تطيعوا مفسدا يتنصح ولا تخالفوا مرشدا ينتصر أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم عثمان بن عفان فقال : 140 - خطبة عثمان بن عفان الحمد لله الذي اتخذ محمدا نبيا وبعثه رسولا صدقه وعده ووهب له نصره على كل من بعد نسبا أو قرب رحما صلى الله عليه وسلم جعلنا الله له تابعين وبأمره مهتدين فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم عند تفرق الأهواء ومجادلة الأعداء جعلنا الله بفضله أئمة وبطاعته أمراء لا يخرج أمرنا منا ولا يدخل علينا غيرنا إلا من سفه الحق ونكل عن القصد وأحر بها يا بن عوف أن تترك وأجدر بها أن تكون إن خولف أمرك وترك دعاؤك فأنا أول مجيب لك وداع إليك وكفيل بما أقول زعيم واستغفر الله لي ولكم ثم تكلم الزبير بن العوام بعده فقال : 141 - خطبة الزبير بن العوام أما بعد فإن داعي الله لا يجهل ومجيبه لا يخذل عند تفرق الأهواء ولي الأعناق ولن يقصر عما قلت إلا غوى ولن يترك ما دعوت إليه إلا شقى لولا حدود الله فرضت وفرائض الله حدت تراح على أهلها وتحيا لا تموت لكان