أحمد زكي صفوت

218

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

عدونا ومكن لنا في البلاد وجعلنا به إخوانا متحابين فاحمدوا الله على هذه النعمة واسألوه المزيد فيها والشكر عليها فإن الله قد صدقكم الوعد بالنصر على من خالفكم وأياكم والعمل بالمعاصي وكفر النعمة فقلما كفر قوم بنعمة ولم ينزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم أيها الناس إن الله قد أعز دعوة هذه الأمة وجمع كلمتها وأظهر فلجها ونصرها وشرفها فاحمدوه عباد الله على نعمه واشكروه على آلائه جعلنا الله وإياكم من الشاكرين . ( العقد الفريد 2 : 132 ) 84 - خطبة له وخطب عمر الناس فقال والذي بعث محمدا بالحق لو أن جملا هلك ضياعا بشط الفرات خشيت أن يسأل الله عنه آل الخطاب قال أبو زيد آل الخطاب يعني نفسه ما يعني غيرها . ( تاريخ الطبري 5 : 18 ) 85 - خطبة له وخطب أيضا فقال أيها الناس إنه أتي على حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن إنما يريد به الله وما عنده ألا وإنه قد خيل إلى أن أقواما يقرؤون القرآن يريدون به ما عند الناس ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم فإنما كنا نعرفكم إذ الوحي ينزل وإذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فقد رفع الوحي وذهب النبي صلى الله عليه وسلم فإنما أعرفكم بما أقول لكم ألا فمن أظهر لنا خيرا ظننا به خيرا وأثنينا به عليه