ابن حزم

1

جمهرة أنساب العرب

[ مقدمة المؤلف ] بسم الله الرّحمن الرّحيم صلَّى الله على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم : قال أبو محمّد علىّ بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسىّ . الحمد للَّه مبيد كلّ القرون الأول ، ومديل الدّول ، خالق الخلق ، باعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بدين الحقّ . أما بعد ، فإن الله عز وجل قال : إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقكم ( 1 ) . حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى : حدثنا أحمد بن فتح : ناعبد الوهّاب ابن عيسى : ناأحمد بن محمد : نا أحمد بن عليّ : نامسلم بن الحجّاج : نا زهير بن حرب ، ومحمد بن المثنى ، وعبيد الله بن سعيد قالوا : حدّثنا يحيى ، هو ابن سعيد القطَّان ، عن عبيد الله ، هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب : نا سعيد بن أبي سعيد ، هو المقبرىّ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : قيل : يا رسول الله ! من أكرم الناس ؟ قال : « أتقاهم ! » قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « يوسف ، نبىّ الله ابن نبىّ الله ( 2 ) ابن خليل الله ! » . قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « فعن معادن العرب تسألوني ؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » . وإن كان الله تعالى قد حكم بأن الأكرم هو الأتقى ، ولو أنّه ابن زنجيّة لغيّة ( 3 ) ، وأن العاصي والكافر محطوظ الدرجة ، ولو أنّه ابن نبيّين ، فقد جعل تعارف الناس

--> ( 1 ) سورة الحجرات الآية 12 . ( 2 ) انظر صحيح مسلم 2 / 227 بولاق . ( 3 ) يقال : هو لغية ، بفتح الغين وكسرها ، أي لزنية لا لنكاح صحيح ، ويقال كلمة لاغية اي فاحشة .