ابن حزم

51

جمهرة أنساب العرب

سنة 446 واضمحل أمرهم كلهم . وكان لمحمّد بن القاسم بن حمود من الولد : يحيى الأصم أكبرهم . ثمّ القاسم الوالي بعد أبيه ، وكان حصورا ، لا يقرب النساء وإبراهيم وأحمد وجعفر والحسين . ولد الحسن بن القاسم المتنسك المذكور : هاشم ، وعقيل ، أمهما بنت أبي قرّة بن دوناس ، رئيس بنى يفرن ، قتلها أخوها أبو نور بن أبي قرّة إذ اتّهمها بابنه إدريس بن أبي نور ، وقتل ابنه أيضا . وولد علي بن حمود الناصر : يحيى المعتلى وإدريس المتأيد ، تسميّا بالخلافة بالأندلس . فولد يحيى المعتلى حسن ، صاحب سبتة ، تسمّى أيضا بالخلافة ، ولم يعقب : وإدريس ، تسمّى أيضا وتلقّب بالمتعالى ، وأعقب ابنا واحدا اسمه محمّد ، وهو آخر ولاتهم ولم يتسم بالخلافة . وولد إدريس المتأيد : علىّ ، ويحيى ، ومحمّد ، وحسن مات علىّ في حياة أبيه ، وأعقب ابنا اسمه عبد الله . وأمّا يحيى ، فقتله ابن عمه لحّا حسن بن يحيى ، إذ ولى الأمر أعقب ابنا اسمه إدريس ، وهو الان بقرطبة . وأمّا محمّد ، فقام على ابن عمه إدريس بن يحيى ، وتسمّى بالمهدى ، ودعا بالخلافة ، وحارب ابن عمه إدريس بن يحيى ، وكلاهما تسمّيا بالخلافة ، وبينهما نحو عشرة فراسخ ( 1 ) ! ومات ، وله من الولد : علىّ ، وإدريس وأمّا حسن ، فهو معتقل عند ابن عمه إدريس بن يحيى ثمّ أفلت ، فأخرجه أخوه عن نفسه إلى العدوة ، وتسمّى بالسامى عند غمارة ، ثم اضمحلّ أمره ، وخرج إلى المشرق ، ثم اضمحلّ أمر جميعهم ، ولم يبق لهم أمر في رجب سنة 488 . وبقى من بقي منهم طريدا ، شريدا ، في غمار العامّة . وكان بدء أمرهم في شوّال سنة 400 ، إذ ولى القاسم بن حمود سبتة إلى التأريخ المذكور . وكان هذا الفخذ من أفخاذهم خاملا ، وكانوا صاروا بتاز غدرة من عمل غمارة ، وإنما كانت الرياسة منهم في ولد القاسم وعيسى ابني إدريس بن إدريس وصاحب درعة ، أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس بن يحيى بن إدريس ، ووتعال ، وفكّ الله ،

--> ( 1 ) الفرسخ : ثلاثة أميال هاشمية ، أو اثنا عشر الف ذراع أو عشرة آلاف .