ابن حزم

41

جمهرة أنساب العرب

وهما غيّرا نعم أهلها ، وأذهبا بهجة البلد وكانا من كبار الفسّاق وهما كانا السبب في تورّد ( 1 ) الدّيلم بلاد الإسلام ، لانّهما استجاشا بالدّيلم ، وكذلك الأطروش والداعي ، فخرج معهم ما كان بن كاكان الدّيلمى ، الذي كان مرداويج - رحمه الله - أحد رجاله ، وعلىّ بن النعمان ، وغيرهم وكان بنو بويه من رجال مرداويج . لم يعقب الحسن المذكور إلَّا ابنتين . وأعقب محمّد أخوه فمن ولده : إسماعيل بن المهدى بن زيد بن محمّد بن المذكور وعمّهما أحمد بن محمّد بن إسماعيل القائم بالحجاز ، المحارب لبنى جعفر بن أبي طالب وابنه علىّ بن أحمد وابن عم أبيهما القاسم بن علىّ بن إسماعيل بن الحسن بن زيد ، غزا نهاوند ، وهو أحد رجال الحسن بن زيد . ومن ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب أمير المؤمنين : كا ، وكباكى ابنا طاهر بن أحمد بن محمّد بن جعفر ابن عبد الرحمن الشجوبى بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ ابن أبي طالب وابن عمهما أبو لكا بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجوبىّ المذكور ، وابن أخيه شراهيك بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن جعفر : تسمّوا بأسماء الدّيلم لمخالطتهم ومداخلتهم إيّاهم . مضى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب . ولم يعقب لأبيه غيره . وهؤلاء ولد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( 2 ) ولد الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - : عبد الله ، وفيه البيت والشّرف والعدد وإبراهيم ، وله عدد جمّ وجعفر والحسن ، وأمه وأم أخويه عبد الله وإبراهيم : فاطمة بنت الحسين بن علىّ بن أبي طالب ،

--> ( 1 ) التورد ، مأخوذ من توردت الخيل البلدة ، إذا دخلها قليلا قليلا قطعة قطعة . ( 2 ) هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - أبو محمد - الهاشمي ، كبير الطالبيين في عهده . أقامته ووفاته في المدينة . اتهم بمكاتبة أهل العراق وانهم يمنونه بالخلافة ، فبلغ ذلك الوليد بن عبد الملك ، فأمر عامله بالمدينة بجلده ، فلم يجلده العامل ، وكتب للوليد يبرئه انظر تهذيب ابن عساكر [ 4 : 162 ] .