ابن حزم
317
جمهرة أنساب العرب
وقد سلَّموا له اللواء : « أما والله لو كان بردتين ، ما حبوتمونى بهما ! » فضرب بالسيف ، فقطع أنفه وبعض [ أحد ] لحييه ، وعاش بعد ذلك زمانا واسم الشّعثم الأكبر : حارثة وأخوه عبد شمس هو الشعثم الأصغر ( 1 ) وفيهما يقول مهلهل : بيوم الشّعثمين لقرّ عينا وكيف لقاء من تحت القبور ومن بنى البطاح ، وهو مالك بن عامر بن ذهل بن ثعلبة : بنو كسر ، وبنو خيبرىّ ابنا عمرو بن البطاح ، وهم باليمامة . وهؤلاء بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ولد شيبان بن ذهل بن ثعلبة : سدوس ( بفتح السين وكذلك هي في جميع العرب حاشا في طيئ ( 2 ) وحدها : فإنهم سدوس بالضم ) ومازن وعلى وعامر وعمرو ، وأمّ هؤلاء الخمسة من بنى تغلب ، ومالك وزيد مناة : أمهما رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فنسبوا إليها ، فهم الرّقاشيون . فمنهم : الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن المجالد بن اليثربىّ بن الرّيّان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، صاحب راية ربيعة كلها لعلى - رضي الله عنه - يوم صفين وفيه يقول على - رضي الله عنه : لمن راية سوداء يخفق ظلَّها إذا قيل : « قدّمها حضين » تقدّما وطال عمره حتّى أدرك إمارة سليمان بن عبد الملك وابنه يحيى بن الحضين ، كان أثيرا عند بنى أميّة ، قتله أبو مسلم مع المضرية ، وله ابن آخر اسمه غياظ ابن الحضين . وقتل أبو مسلم أيضا الحضين بن يحيى بن الحضين مع اليمانيّة ، يوم قتل علي بن جديع ( 3 ) الكرماني ، وكان قتله لأبيه مع المضرية ، إذ هرب
--> ( 1 ) انظر المقتضب . ( 2 ) يشير بذلك إلى سدوس بن أصمع ، من طيء . مختلف القبائل 4 . ( 3 ) انظر الاشتقاق 295 والطبري 9 : 91 ، 97 وانظر نوادر المخطوطات 2 : 186 ، 191 .