ابن حزم
16
جمهرة أنساب العرب
أهداها إليه المقوقس النصرانىّ ، صاحب الإسكندريّة ومات إبراهيم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ، بأربعة أشهر ودفن بالبقيع . وكان ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولد سوى إبراهيم : القاسم ، وآخر اختلف في اسمه ، فقيل : الطاهر ، وقيل : الطيّب ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد العزى ( 2 ) ، ماتوا صغارا جدّا . وكان له عليه السلام من البنات : زينب ، أكبرهنّ وتاليتها رقيّة وتاليتها فاطمة وتاليتها أمّ كلثوم . أمّ جميع ولده صلى الله عليه وسلم ، حاشى إبراهيم : خديجة أمّ المؤمنين ، بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ . ( 3 ) فأمّا زينب ، فتزوّجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس فولدت له أمامة وعليّا ، مات مراهقا ، لا عقب لهما . وتزوّج أمامة علىّ بن أبي طالب بعد موت فاطمة خالتها فمات عنها ، ولم تلد له ثم تزوجها بعده المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأسلم أبو العاصي وهاجر رحمه الله . وتزوّج رقية عثمان بن عفان فولدت له عبد الله ، مات صغيرا ابن ستة أعوام . وتزوج أم كلثوم أيضا عثمان بن عفّان ، بعد موت أختها رقيّة فماتت عنده أيضا ولم تلد . وتزوّج فاطمة علي بن أبي طالب فولدت له الحسن : والحسين والمحسّن مات المحسّن صغيرا وزينب وأمّ كلثوم رضي الله عنهم . وماتت زينب ورقيّة وأمّ كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم في حياته . وعاشت فاطمة بعده عليه السلام شهورا ثلاثة . وقيل : ستة ، ولم تتجاوز منهن واحدة خمسا وثلاثين سنة . وماتت فاطمة رضي الله عنها ولها خمس
--> ( 1 ) أي كان له من الصبيان صلى اللَّه عليه وسلم . ( 2 ) أنظر سيرة ابن هشام 121 وابن سيد الناس 2 : 288 - 289 ونسب قريش 21 . لكن في جوامع السيرة لابن حزم ص 38 : « وروينا طريق هشام بن عروة عن أبيه أنه كان له ولد اسمه عبد العزي قبل النبوة . وهذا بعيد ، والخبر مرسل ، ولا حجة في مرسل » . ( 3 ) خديجة بنت خويلد - أم المؤمنين - من قريش زوجة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الأولى ولدت بمكة سنة ( 68 ق . ه - 556 م ) . تزوجها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( قبل النبوة ) فولدت له القاسم ( وكان يكنى به ) وعبد اللَّه ( وهو الطاهر والطيب ) وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة . كانت أول من أسلم من النساء والرجال . توفيت سنة ( 3 ق ه - 620 م ) .