كمال الدين دميري

73

حياة الحيوان الكبرى

الشغواء : بفتح الشين وسكون الغين المعجمة وبالمد العقاب سميت بذلك لفضل منقارها الأعلى على الأسفل قال الشاعر : شغوا بوطن بين الشيق والنيق الشفدع : الضفدع الصغير حكاه ابن سيده . الشفنين : كاليشنين بكسر الشين المعجمة وهو متولد بين نوعين مأكولين . وعده الجاحظ في أنواع الحمام . وبعضهم يقول : الشفنين هو الذي تسميه العامة اليمام ، وصوته في الترنم ، كصوت الرباب ، وفيه تحزين ، وجمعه شفانين وتحسن أصواتها إذا اختلطت . ومن طبعه أنه إذا فقد أنثاه لم يزل أعزب إلى أن يموت ، وكذلك الأنثى إذا فقدت ذكرها ، وإذا سمن سقط ريشه ، ويمتنع من السفاد . ومن طبعه إيثار العزلة وعنده نفور واحتراس من أعدائه . وحكمه : حل الأكل بالاجماع . الخواص : لحم الشفنين حار يابس ولذلك ينبغي أن لا يؤكل من هذا النوع إلا الصغار والمخاليف . والدم المتولد عنه حار يابس ، والدهن الكثير يعدله وأكل بيضه بزيت ، يزيد في الباه ، وزبله ، إذا ديف بدهن ورد ، وتحملت به المرأة نفع من وجع الأرحام ، ومن طلى إحليله بدمه وجامع امرأته ، لم يقدر عليها سواه ، وإن مات لم تتزوج . ومما ينفع الرمد في العين والورم ، أن يقطر فيها شفنين حار أو دم حمامة ويوضع على العين من خارج قطنة مبلولة ببياض بيض ، مع شيء من دهن الورد ، فإنه نافع مجرب . الشق : بالكسر ، قال القزويني : هو من المتشيطنة صورته صورة نصف آدمي ، ويزعمون أن النسناس مركب من الشق ومن الآدمي ، ويظهر للإنسان في أسفاره . وذكروا أن علقمة بن صفوان بن أمية خرج في بعض الليالي ، فانتهى إلى موضع فعرض له شق فقال علقمة : يا شق ما لي ولك اغمد عني منصلك أتقتل من لا يقتلك ؟ فقال شق : هيت لك واصبر لما قد حم لك ، فضرب كل واحد منهما صاحبه ، فوقع ميتا . وأما شق وسطيح الكاهنان ، فكان شق إنسان ، له يد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة ، وكان سطيح ليس له عظم ولا بنان ، إنما كان يطوى مثل الحصير . ولد شق وسطيح في اليوم الذي ماتت فيه طريفة الكاهنة ، امرأة عمرو بن عامر ، ودعت بسطيح في اليوم الذي ماتت فيه ، قبل أن تموت ، فأتيت به فتفلت في فيه ، وأخبرت أن سيخلفها في علمها وكهانتها . وكان وجهه في صدره ولم يكن له رأس ولا عنق . ودعت بشق ، ففعلت به مثل ذلك ثم ماتت وقبرها بالجحفة . وذكر الحافظ أبو الفرج بن الجوزي ، أن خالد بن عبد اللَّه الفهري ، كان من ولد شق هذا . وفي سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق أن مالك بن نصر اللخمي « 1 » ، رأى رؤيا هالته ،

--> « 1 » مالك بن نصر : جد جاهلي .