كمال الدين دميري

537

حياة الحيوان الكبرى

حملة العرش ، يا شديد البطش يا حابس الوحش ، احبس عني من ظلمني . وأغلب من غلبني ، * ( كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * « 1 » أه . وقد فكرت في معنى قولها يا حابس الوحش ، فظهر لي فيه أنها أرادت قوله « 2 » صلى اللَّه عليه وسلم ، في قصة الحديبية ، « حبسها الفيل » ، والقصة في ذلك مشهورة ، وقد تقدمت . وقال الشيخ قطب الدين أيضا : ومما حفظته من دعاء والدتي ، وهو من الأدعية التي تنفع في الحجب من الأعداء : اللهم إني أسألك بسر الذات بذات السر ، هو أنت أنت هو لا إله إلا أنت احتجبت بنور اللَّه ، وبنور عرش اللَّه ، وبكل اسم من أسماء اللَّه ، من عدوي وعدو اللَّه ، ومن شر كل خلق اللَّه ، بمائة ألف ألف لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، ختمت على نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي ، وجميع ما أعطاني ربي ، بخاتم اللَّه القدوس المنيع ، الذي ختم به أقطار السماوات والأرض ، حسبنا اللَّه ونعم الوكيل حسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، حسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . ومما جرب في الحجب عن الأعداء أيضا ويمنع من شر كل سلطان وشيطان ، وسبع وهامة ، أن يقول : سبع مرات عند طلوع الشمس : أشرق نور اللَّه وظهر كلام اللَّه وأثبت أمر اللَّه ونفذ حكم اللَّه استعنت باللَّه وتوكلت على اللَّه ، ما شاء اللَّه ، لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، تحصنت بخفي لطف اللَّه ، وبلطيف صنع اللَّه ، وبجميل ستر اللَّه ، وبعظيم ذكر اللَّه ، وبقوة سلطان اللَّه ، دخلت في كنف اللَّه ، واستجرت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، برئت من حولي وقوتي ، واستعنت بحول اللَّه وقته ، اللهم استرني في نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي ، بسترك الذي سترت به ذاتك ، فلا عين تراك ، ولا يد تصل إليك ، يا رب العالمين احجبني عن القوم الظالمين بقدرتك يا قوي يا متين ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين ، والحمد رب العالمين . الودع : واحدته ودعة وهو حيوان في جوف البحر ، إذا قذف إلى البرمات ، وله بريق ولون حسن ، وتصلب كصلابة الحجر ، فيثقب ويؤخذ منه القلائد ، يتحلى بها النساء والصبيان . وفي داله الفتح والسكون قال الشاعر : إن الرواة بلا فهم لما حفظوا مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له ولا الجمال بحمل الودع تنتفع واسمها مشتق من ودعته أي تركته ، لأن البحر ينضب عنها ويدعها ، فهي ودع بالتحريك وإذا قلت الودع بالتسكين ، فهو من باب ما سمي بالمصدر . الوراء : ولد البقرة وقد تقدم ما في البقرة في باب الباء الموحدة . الورد : الأسد قيل له ذلك تشبيها بلون الورد الذي يشم ، ولذلك قيل للفرس ورد ، وهو

--> « 1 » سورة المجادلة : آية 21 . « 2 » رواه البخاري : شروط 15 . وأبو داود جهاد 156 .