كمال الدين دميري

533

حياة الحيوان الكبرى

فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا شرّ على أحد بدائم لا يمنعنك من بغا ء الخير تعقاد التمائم قد خطَّ ذلك في السطو ر الأوليات القدائم الواقي الصرد ، والحاتم الغراب ، وقال خيثم بن عدي « 1 » : وليس بهياب إذا شدّ رحله يقول عداني اليوم واق وحاتم ولكنه يمضي على ذاك مقدّما إذا صد عن تلك الهناة الخثارم يعني بالخثارم العاجز الضعيف الرأي المتطير ، والواق أيضا طير من طير الماء أبيض ينطق بهذه الحروف . وفي حله الخلاف في طير الماء الأبيض ، وقد تقدم أن الأصح حلها ، إلا اللقلق كما قاله الرافعي . الوبر : بفتح الواو وتسكين الباء الموحدة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت ، وجمعها وبورو وبارو وبارة ، والأنثى وبرة ، وقول الجوهري : لا ذنب لها أي لا ذنب طويل ، وإلا فالوبر له ذنب قصير جدا والناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل ، ويزعمون أنها مسخت لأن ذنبها مع صغره ، يشبه ألية الخروف ، وهو قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعول عليه . فائدة : روى « 2 » البخاري ، في كتاب الجهاد ، عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال : أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو بخيبر بعدما افتتحوها ، فقلت : يا رسول اللَّه أسهم لي ، فقال بعض بني سعيد بن العاص : لا تسهم له يا رسول اللَّه فقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه : هذا قاتل ابن قوقل . فقال ابن سعيد بن العاص : واعجبا لوبر تدلى علينا من قدوم ضان ، ينعي علي قتل رجل مسلم ، أكرمه اللَّه على يدي ، ولم يهنّى على يديه . قال : فلا أدري أسهم له أم لم يسهم له . وابن سعيد المذكور هو أبان ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . قال بعض شراح البخاري : الوبر دويبة يقال إنها تشبه السنور ، وأحسب أنها تؤكل . وضان اسم جبل ويروى ضال باللام . قوله : ينعى معناه يعيب ، يقال : نعيت على فلان فعله إذا عبته عليه ، وخرجه البخاري أيضا في غزوة خيبر ، فقال : إن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فسلم عليه فقال أبو هريرة : يا رسول اللَّه هذا قاتل ابن قوقل ، فقال أبان لأبي هريرة : وا عجبا لك وبر تردى من قدوم ضان ينعي عليّ امرءا أكرمه اللَّه تعالى بيدي ومنعه أن يهينني بيده . قال بعض الشارحين : قدوم جبل لدوس ، وهي قبيلة أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه .

--> « 1 » البيتان في عيون الأخبار : 1 / 233 . « 2 » رواه البخاري : الجهاد 28 ، المغازي 38 .