كمال الدين دميري

530

حياة الحيوان الكبرى

سوى البخاري وفي المثل قالوا : « أشم من هقل » « 1 » . الهقلس : كعملس الذئي ، وقد تقدم الكلام على الذئب في باب الذال المعجمة مستوفى قال الكميت : ونسمع أصوات الفراعل حوله يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا يعني حول الماء الذي ورده . الهمج : جمع همجة وهو ذباب صغار كالبعوض ، يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها ، اشتقوا من اسمه ما يؤكد به . فقالوا : همج هامج كقولهم : ليل لائل ، وصيف صائف ، ووتد واتد ، ويوم أيوم ، وجاهلية جهلاء ، ويقال للرعاع من الناس الحمقى إنما هم الهمج . قال علي رضي اللَّه تعالى عنه : سبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة . وقال لكميل بن زياد : يا كميل القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق . والرباني الراسخ في العالم بعلمه . وقال صاحب قوت القلوب ، في تفسير قول علي كرم اللَّه وجهه : هذا الهمج الفراش الذي يتهافت في النار ، لجهله واحدته همجة ، والرعاع الخفيف الطياش الذي لا عقل له ، يستفزه الطمع ، ويستخفه الغضب ، ويزدهيه العجب ، ويستطيله الكبر . قال : ثم بكى علي وقال : هكذا يموت العلم بموت حامله انتهى كلامه . الهمع : بفتح الهاء والميم : الصغير من الظباء خاصة . الهمل : بالتحريك الإبل بلا راع ، مثل النفش إلا أن النفش لا يكون إلا ليلا ، والهمل يكون ليلا ونهارا . ويقال : إبل همل وهاملة وهمال وهوامل ، وتركتها هملا أي سدى ، إذا أرسلتها ترعى ليلا ونهارا بلا راع . وفي المثل : « اختلط المرعي بالهمل » « 2 » . والمرعى الذي له راع . قاله الجوهري . وما أحسن ما صنع الطغرائي في ختمه لاميته بقوله : ترجو البقاء بدار لاثبات لها فهل سمعت بظلّ غير منتقل قد رشحوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل أشار به إلى قوله تعالى « 3 » : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * أي معطلا لا يؤمر ولا ينهى . يقال : أسديت حاجتي أي ضيعتها وابل سدى ، أي ترعى حيث شاءت بلا راع كذا فسره الثعلبي وغيره . الهملع : بالتحريك مع تشديد اللام الذئب قال الشاعر . والشاء لا تمشي مع الهملع

--> « 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 458 . « 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 93 . « 3 » سورة القيامة : آية 36 .