كمال الدين دميري
528
حياة الحيوان الكبرى
ولما انتبهنا للخيال الذي سرى إذ الدار قفرى والمزار بعيد وقد ارتج علي تمامه فمن أجازه بما يوافق غرضي أجزته فارتج على الجماعة ، وكانوا كلهم أفاضل ، فقال « 1 » ابن العلاف : فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي لعلّ خيالا طارقا سيعود فعاد الخادم إلى المعتضد ، ثم رجع إلى ابن العلاف ، وقال : يقول أمير المؤمنين : أحسنت ، وأمر لك بجائزة سنية وكانت وفاة ابن العلاف سنة ثماني عشرة وثلاثمائة وعمره مائة سنة . التعبير : الهر في الرؤيا خادم حافظ ، فان خطف شيئا فهو لص الدار ، وخدشه وعضه خيانة الخادم ، وقال ابن سيرين : عض الهر مرض سنة ، وكذلك خدشه ، والهر إذا لم يكن يأمو فهو سنة فيها راحة لمن رآه ، والهر الوحشي سنة فيها تعب ونصب ، ومن باع هرة فإنه ينفق ماله ، وقالت اليهود : الهر يعبر بالغمازين واللصوص لأن فيها المنفعة والمضرة . وقال أرطاميدورس : الهر في المنام امرأة خداعة صخابة ، وعض الهر مرض في تلك السنة . ومن الرؤيا المعبرة أن ابن سيرين أتته امرأة فقالت : رأيت كأن سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخذ منه قطعة ، فقال ابن سيرين : قد سرق لزوجك ثلاثمائة درهم وستة عشر درهما ، قالت : صدقت ، فمن أين لك هذا ؟ قال : من هجاء حروفه في حساب الجمل فالسين ستون والنون خمسون والواو ستة والراء مائتان ، فصار المبلغ ثلاثمائة وستة عشر درهما ، فاتهموا عبدا كان في جوارهم ، فضربوه فأقر بالمال ، ومن رأى كأنه أكل لحم سنور ، فإنه يتعلم السحر واللَّه تعالى أعلم . الهرنصانة : بالكسر دودة تسمى السرفة ، وقد تقدمت ، في باب السين المهملة . هرثمة : من أسماء الأسد ، حكاه ابن سيده وغيره . الهرهير : نوع من السمك ، وقال المبرد : إنه مركب من السلحفاة ، ومن أسود سالح ، قال : وهو من أخبث الحيات ، ينام ستة أشهر ثم لا يسلم سليمه انتهى . والظاهر أنه مشترك بين الحية والسمك . الهرزون والهرزان : الظليم ، وقد تقدم في باب الظاء . الهزار : بفتح الهاء العندليب ، وقد تقدم في باب الصاد المهملة في الكلام على الصعوة قول الشاعر : الصعو يرتع في الرياض وإنما حبس الهزار لأنه يترنم الهزبر : بكسر الهاء وفتح الزاي واسكان الباء الموحدة وبالراء المهملة في آخره الأسد ، كذا
--> « 1 » وفيات الأعيان : 2 / 108 .