كمال الدين دميري

429

حياة الحيوان الكبرى

وسعيد بن جبير تابعي والصحابي أفضل من التابعي ؟ فالجواب أن الحجاج لما قتل ابن الزبير ، كان له نظراء في العلم من الصحابة ، كابن عمرو وأنس بن مالك وغيرهما ، ولما قتل سعيدا لم يكن له نظير في العلم ، فضوعف عليه العذاب بسبب ذلك . ويشهد لهذا القول ما تقدم عن الحسن البصري ، لا لكونه أفضل من ابن الزبير واللَّه أعلم . التعبير : اللبوة في المنام بنت ملك ، فمن رأى أنه جامع لبوة نجا من شدة عظيمة ، ويعلو شأنه ويظفر بأعدائه ، فإن رأى ذلك ملك ، وكان في حرب ، فإنه يظفر بمن يحاربه ويملك بلادا كثيرة . وقيل : إن اللبوة تعبيرها كالسبع واللَّه أعلم . اللجأ : بالجيم نوع من السلاحف يعيش في البر والبحر ، ولها حيلة عجيبة وتوصل في صيد ما تصيده من طائر وغيره ، وذلك أنها تغوص في الماء ثم تتمرغ في التراب ، ثم تكمن للطير في مواضع شربها ، فيختفي عليه لونها ، فتمسكه وتغوص به في الماء حتى يموت . ويقال : إن اللجأة تضع بيضها في البر ، وأنها تحضنه بالنظر إليه . وقال أرسطاطاليس في النعوت : ما خرج من بيض اللجأة مستقبل البحر ، صار إلى البحر ، وما خرج منه مستقبل البر ، صار إلى البر وكلهن يردن الماء ، لأنهن من خلق الماء . قال : وهي تأكل الثعابين واللجأة البحرية لها لسان في صدرها من أصابته به من الحيوان قتلته . وقد تقدم ذكرها في باب السين . الحكم : صرح بتحريمها وبعدم جواز أكلها البغوي والنووي في شرح المهذب . الخواص : قال أرسطو : كبدها إذا أكل طريا نفع من داء الكبد ، ولحمها إذا طبخ بخل صفة السكباج وشرب من مرقته من به استسقاء نفعه ، وأد بل بطنه ، وهو يشد الفؤاد ويذهب الرياح السوداوية واللَّه أعلم . التعبير : اللجأة في المنام امرأة عفيفة ، وسنة مقبلة ذات مال ، وربما دلت على الوقاية من الأعداء ، لاتخاذ الناس من ظهرها تجافيف يدفع الإنسان بها عن نفسه . اللحكاء : قال الأزهري : هي بضم اللام وفتح الحاء المهملة والكاف ، وبالألف والمد ، ويقال له : اللحكة على مثال الهمزة واللمزة ، وحكى ابن قتيبة ، في أدب الكاتب ، الحلكاء بفتح الحاء وإسكان اللام وبالمد ، وحكى في المقصور والممدود ، الحلكا بضم الحاء وفتح اللام المشددة وبالقصر ، شحمة الأرض تغوص في الرمل كما يغوص طير الماء في الماء . وقال غيره : الحلكة بالهاء وهي فيما ذكروا دويبة كأنها سمكة تكون في الرمل ، فإذا أحست بالإنسان ، دارت في الرمل وغاصت فيه . وقال غير الأزهري : الحلكة بتقديم الحاء على اللام ، وكذلك الحلكاء على مثال العنقاء . وحكى صاحب جامع اللغة فيها القصر أيضا . وقال الجوهري : اللحكة أظنها مقلوبة من الحلكة . قال ابن الصلاح « 1 » ، في مشكل الوسيط الذي ضبطناه ، عن الأزهري ، صاحب كتاب

--> « 1 » ابن الصلاح : عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري الكردي ، تقي الدين فاضل عالم في التفسير والفقه وأسماء الرجال درّس في القدس ودمشق ومات فيها سنة 643 ه .