كمال الدين دميري
425
حياة الحيوان الكبرى
بلال الأشعري وهو ضعيف . الكوسج : سمكة في البحر لها خرطوم كالمنشار ، تفترس ، وربما التقمت ابن آدم وقصمته نصفين ، وهي القرش . ويقال لها : اللخم أيضا ، ويقال : إنها إذا صيدت بالليل وجدوا في جوفها شحمة طيبة ، وإن صيدت نهارا لم يجدوها . وقال القزويني : الكوسج نوع من السمك ، وهو في الماء شر من الأسد في البر ، يقطع الحيوان في الماء بأسنانه ، كما يقطع السيف الماضي . قال : ورأيته وهو سمكة مقدار ذراع أو ذراعين ، وأسنانه كأسنان الناس ، تنفر منه الحيوانات البحرية ، وله أوان معين يكثر فيه بدجلة البصرة . وحكمه عند الإمام أحمد تحريم الأكل . وقال أبو حامد من أصحابه : لا يؤكل التمساح ، ولا الكوسج لأنهما يأكلان الناس . ولأنه ذو ناب انتهى . ومقتضى مذهبنا أنه حلال ، ومن ألحقه بالقرش أجرى عليه حكمه الذي تقدم في باب القاف . الكهول : قال الأزهري : هو بفتح الكاف وضم الهاء العنكبوت ، ومنه قول عمرو لمعاوية رضي اللَّه تعالى عنهما : أتيتك وأمرك كحق الكهول . أي ضعيف كبيت العنكبوت . وضبطها الخطابي والزمخشري بغير ذلك ، لكن قالا : إنها العنكبوت أيضا . باب اللام لأي : على وزن لعي هو الثور الوحشي ، والجمع ألآء على وزن ألعاء ، مثل جبل وأجبال . والأنثى لآة . وقال الفارسي : يجوز أن تكون ألفه منقلبة عن ياء من اللاي . وقال في المحكم : ويجوز أن تكون منقلبة عن واو من اللاو ، لأن الثور يوصف بالقوة كما قال ابن عقيل « 1 » : يمشي بها دبّ الزناد كأنه فتى فارسي من سراويل رامج وقد تقدم في باب الباء الموحدة ، في ذكر أدم أهل الجنة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « أدامهم بالام ونون » « 2 » . قالوا : ما هذا ؟ قال : ثور وحوت . قال السهيلي ، في أول الروض في لؤي : اسم جد النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال ابن الأنباري : إنه تصغير اللأي ، وهو الثور الوحشي . وقال أبو حنيفة : اللأي البقرة ، قال : وسمعت أعرابيا يقول بكم لآك هذه . اللباد : بضم اللام ، قاله الزبيدي في الأبنية ، اسم طائر يلبد في الأرض ، ولا يكاد يطير ، إلا أن يطار ، ولبد آخر نسور لقمان ، وهو ينصرف لأنه ليس بمعدول ، وخبره يأتي في باب النون في النسر إن شاء اللَّه تعالى .
--> « 1 » ابن عقيل : عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محمد القرشي ، ولد ونشأ في القاهرة ، وهو من أئمة النحو . مات سنة 769 ه . « 2 » رواه مسلم : منافقين 30 . والبخاري : رقائق 44 .