كمال الدين دميري
404
حياة الحيوان الكبرى
الأذى ، وترك الشكوى . وقيل : الفتوة شيئان : اجتناب المحارم واستعمال المكارم . وقيل : الفتى من لا يدعي قبل الفعل ، ولا يذكي نفسه بعد الفعل . وقيل : ليس الفتى من يصبر على السياط ، إنما الفتى من يجوز على الصراط ، وليس الفتى من يصبر على المسكين إنما الفتى من يطعم المسكين . قوله « 1 » تعالى : * ( وزِدْناهُمْ هُدىً ) * أي إيمانا وبصيرة وايقانا . * ( ورَبَطْنا ) * « 2 » أي شددنا * ( عَلى قُلُوبِهِمْ ) * « 3 » بالصبر ، وألهمناهم ذلك وقويناهم بنور الإيمان حين صبروا على هجران دار قومهم ، وفراق ما كانوا فيه من خفض العيش ، وفروا بدينهم إلى الكهف * ( إِذْ قامُوا ) * « 4 » بين يدي دقيانوس * ( فَقالُوا ) * « 5 » حين عاتبهم على ترك عبادة الصنم : * ( رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِه إِلهاً ) * « 6 » ، أي لا نعبد من دونه إلها ، * ( لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ) * « 7 » ، قال ابن عباس ومقاتل رضي اللَّه تعالى عنهم : جورا . وقال قتادة ، رحمه اللَّه تعالى : كذبا . وأصل الشطط والإشطاط مجاوزة القدر والافراط . * ( هؤُلاءِ قَوْمُنَا ) * « 8 » : بمعنى أهل بلدهم ، * ( اتَّخَذُوا ) * « 9 » أي عبدوا * ( مِنْ دُونِه آلِهَةً ) * « 10 » يعني من دون اللَّه الأصنام يعبدونها . * ( لَوْ لا ) * « 11 » هلا * ( يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ ) * « 12 » على عبادتهم * ( بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ ) * « 13 » ، أي حجة واضحة * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى الله كَذِباً ) * « 14 » . بزعم أن له شريكا وولدا . ثم قال بعضهم لبعض : * ( وإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ ) * « 15 » ، يعني قومهم * ( وما يَعْبُدُونَ إِلَّا الله ) * « 16 » ، أي واعتزلتم أصنامهم التي يعبدونها من دون اللَّه . وكذلك هو في مصحف عبد اللَّه : وما يعبدون من دون اللَّه . * ( فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) * « 17 » أي صيروا إليه * ( يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً : ) * « 18 » أي رزقا رغدا . والمرفق ما يرتفق به الإنسان . وفيه لغتان مرفق بفتح الميم وكسر الفاء ، وهي قراءة أهل المدينة والشأم وعاصم في بعض الروايات . ومرفق بكسر الميم وفتح الفاء وهي قراءة الباقين . قوله « 19 » تعالى : * ( وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ ) * أي وترى يا محمد الشمس * ( إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ ) * « 20 » أي تتزاور . قرأ أهل الكوفة بالتخفيف على حذف إحدى التاءين ، وقرأ أهل الشأم ويعقوب : تزور ، على وزن تحمر وكلها بمعنى واحد أي تميل وتعدل عن كهفهم ، * ( ذاتَ الْيَمِينِ ) * « 21 » أي جانب اليمين . * ( وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ) * « 22 » . قال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما : تدعهم . وقال مقاتل بن حيان : تجاوزهم . وأصل القرض القطع * ( ذاتَ الشِّمالِ وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ) * « 23 » . أي متسع من الكهف . وجمعها فجوات وأفجاء وفجاء . أخبرنا اللَّه بحفظه إياهم في مضجعهم ، واختياره لهم أصلح المواضع للرقاد ، فأعلمنا أنه يراهم في فضاء من الكهف ، مستقبلا بنات نعش ، تميل عنهم الشمس طالعة وغاربة وجارية ، فلا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرها ، وتغير من ألوانهم وتبلي ثيابهم ، وأنهم في متسع منه ينالهم فيه برد الريح ونسميها ، وتنفي عنهم كربة الغار وغمومه ، * ( ذلِكَ ) * « 24 » ما ذكرنا من أمر الفتية * ( مِنْ آياتِ الله ) * « 25 » ، أي من عجائب صنع اللَّه ودلالات قدرته . قوله « 26 » عز وجل : * ( مَنْ يَهْدِ الله فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَه وَلِيًّا مُرْشِداً ) * لأن التوفيق والخذلان بيد اللَّه عز وجل ، * ( وتَحْسَبُهُمْ ) * « 27 » يا محمد * ( أَيْقاظاً ) * « 28 » منتبهين جمع يقظ ويقظ ،
--> « 1 » سورة الكهف : آية 13 . « 2 » سورة الكهف : آية 14 . « 3 » سورة الكهف : آية 14 . « 4 » سورة الكهف : آية 14 . « 5 » سورة الكهف : آية 14 . « 6 » سورة الكهف : آية 14 . « 7 » سورة الكهف : آية 14 . « 8 » سورة الكهف : آية 15 . « 9 » سورة الكهف : آية 15 . « 10 » سورة الكهف : آية 15 . « 11 » سورة الكهف : آية 15 . « 12 » سورة الكهف : آية 15 . « 13 » سورة الكهف : آية 15 . « 14 » سورة الكهف : آية 15 . « 15 » سورة الكهف : آية 16 . « 16 » سورة الكهف : آية 16 . « 17 » سورة الكهف : آية 16 . « 18 » سورة الكهف : آية 16 . « 19 » سورة الكهف : آية 17 . « 20 » سورة الكهف : آية 17 . « 21 » سورة الكهف : آية 17 . « 22 » سورة الكهف : آية 17 . « 23 » سورة الكهف : آية 17 . « 24 » سورة الكهف : آية 17 . « 25 » سورة الكهف : آية 17 . « 26 » سورة الكهف : آية 17 . « 27 » سورة الكهف : آية 18 . « 28 » سورة الكهف : آية 18 .