كمال الدين دميري
338
حياة الحيوان الكبرى
ولا يفهم ، وذكره الهروي بمعناه . القرلي : بضم القاف وكسرها وفتحها ملاعب ظله ، وسيأتي ، إن شاء اللَّه تعالى ، في باب الميم . قال الجواليقي : هو فارسي معرب ، وقال الميداني : إنه طائر صغير الجرم ، حديد البصر ، سريع الاختطاف ، لا يرى إلا فرقا على وجه الماء على جانب كطيران الحدأة ، يهوي بإحدى عينيه إلى قعر الماء طمعا ، ويرفع الأخرى إلى الهواء حذرا ، فإن أبصر في الماء ما يستقل بحمله من السمك أو غيره ، انقض عليه كالسهم المرسل ، فأخرجه من قعر الماء ، وإن أبصر في الهواء جارحا مر في الأرض ، ومن أسجاع ابنة الخس : كن حذرا كالقرلى ، إن رأى خيرا تدلى ، أو رأى شرا تولى ، وقال حمرة : قد خالف رواة النسب هذا التفسير ، فقالوا : إن قرلى اسم رجل من العرب ، كان لا يتخلف عن طعام أحد ، ولا يترك موضع طعم إلا قصد إليه ، وإن صادف في طريق قد سلكه خصومة ، ترك ذلك الطريق ولم يمر به ، فذلك قالوا فيه : « أطمع من قرلى » « 1 » فهذا ما حكاه النسابون ، في تفسير هذا المثل ، ثم قال : وأنا أقول : إنه خليق أن يكون هذا الرجل تشبه بهذا الطائر وتسمى باسمه قال الشاعر : يا من جفاني وملا نسيت أهلا وسهلا ومات مرحب لما رأيت ما لي قلا إني أظنك تحكى بما فعلت القرلى الحكم : يحل أكله لأنه من طير الماء . الأمثال : قالوا : « أخطف « 2 » وأطمع « 3 » من قرلى » و « أحذر « 4 » وأحزم « 5 » من قرلى » . القرمل : ولد البختي والقرامل الإبل ذوات السنامين . وفي الحديث : تردى قرمل لبعض الأنصار على رأسه في بئر فلم يقدروا على نحره فسألوه صلى اللَّه عليه وسلم : فقال : « حرقوه ثم قطعوا أعضاءه » . وأما قولهم في المثل : « دليل عاذ بقرملة » فهي شجرة ضعيفة لا شوك لها . قال « 6 » جرير : كأنّ الفرزدق إذ يعوذ بخاله مثل الذليل يعود تحت القرمل يضرب لمن استعان بضعيف لا نصرة له ، لأن القرملة شجرة على ساق لا تكن ولا تظل . القرميد : الأروية . القرمود : بفتح القاف ذكر الوعول حكاه ابن سيده . القرنبى : مقصور ، دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء ، أو أعظم منها بيسير . وقال
--> « 1 » جمهرة الأمثال : 2 / 23 . « 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 329 . « 3 » جمهرة الأمثال : 2 / 23 . « 4 » جمهرة الأمثال : 1 / 318 . « 5 » جمهرة الأمثال : 1 / 329 . « 6 » ديوان جرير : 359 .