كمال الدين دميري
305
حياة الحيوان الكبرى
التعبير : الفصيل في المنام ولد شريف ، وكل صغير من الحيوان إذا مسّه الإنسان فهو هم واللَّه تعالى أعلم . الفلحس : كجعفر : الدب والكلب المسن ، وفلحس رجل من رؤساء بني شيبان ، كان إذا أعطي سهمه من الغنيمة ، سأل سهما لامرأته ، وسهما لناقته ، فقيل : « أسأل من فلحس » « 1 » . الفلو : والفلو بضم الفاء وفتحها وكسرها المهر الصغير ، والجمع افلاء . قال سيبويه : لم يكسروه على فعل كراهة الإخلال ، ولا كسروه على فعلان كراهة الكسرة قبل الواو ، وإن كان بينهما حاجز ، لأن الساكن ليس بحاجز حصين . قاله ابن سيده ، وقال الجوهري : الفلو بتشديد الواو المهر لأنه يفتلي عن أمه أي يفطم . وقد قالوا للأنثى : فلوة ، كما قالوا عدو وعدوة والجمع أفلاء مثل عدو وأعداء وفلاوى ، مثل خطايا . وأصله فعائل . وقال أبو زيد : إذا فتحت الفاء شددت الواو ، وإذا كسرت خففت . فقلت : فلو مثال جرو ، وفلوته عن أمه وافتليته إذا فطمته ، وفرس مفل ومفلية ذات فلو أه . وفي الصحيحين « 2 » وغيرهما عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ما تصدق أحد بصدقة من كسب طيب ، إلا أخذه الرحمن بيمينه ، وإن كان تمرة فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه ، حتى تكون مثل الجبل أو أعظم » . وفي رواية « فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل » . قال الماوردي وغيره : هذا الحديث وشبهه إنما عبر به النبي صلى اللَّه عليه وسلم على ما اعتاده في خطابهم ليفهموا ، فكنى هنا عن قبول الصدقة بأخذها بالكف ، وعن تضعيف أجرها بالتربية . قال القاضي عياض : لما كان الشيء الذي يرتضى ويعز يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا ، واستعير للقبول والرضا إذ الشمال بضد ذلك في هذا . قال : وقيل : المراد بكف الرحمن هنا وبيمينه كف الذي يدفع إليه الصدقة ويمينه ، واضافتها إلى اللَّه تعالى إضافة ملك واختصاص ، لتوضع هذه الصدقة فيها للَّه عز وجل . قال : وقد قيل في تربيتها وتعظيمها حتى تكون أعظم من الجبل ، أن المراد بذلك تعظيم ذاتها ويبارك اللَّه تعالى فيها ، ويزيدها من فضله حتى تثقل في الميزان . وهذا الحديث نحو قوله « 3 » تعالى : * ( يَمْحَقُ الله الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * وفي سنن أبي داود ، من حديث « 4 » الزبير بن العوام أنه حمل على فرس يقال له غمر أو غمرة ، فرأى مهرا أو مهرة من أفلائها تباع تنسب إلى فرسه فنهي عنها ، أي نهي عن ابتياعها ، وعن ادخالها في ملكه ، بعد أن تصدق بها واللَّه تعالى أعلم . الفناة : البقرة والجمع فنوات . الفنك : كالعسل دويبة يؤخذ منها الفرو ، قال ابن البيطار : إنه أطيب من جميع الفراء يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، ويشبه أن يكون في لحمه حلاوة ، وهو أبرد من السمور ، وأعدل وأحر من السنجاب يصلح لأصحاب الأمزجة المعتدلة .
--> « 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 434 . « 2 » رواه البخاري : زكاة 8 ، توحيد 33 . ومسلم : زكاة 63 . « 3 » سورة البقرة : آية 276 . « 4 » رواه ابن ماجة : صدقات 2 .