كمال الدين دميري

299

حياة الحيوان الكبرى

ذنب الفرس ، وجعلت على باب بيت ممدودة ، لم يدخل ذلك البيت بق ما دامت الشعرة كذلك ، وإن شربت امرأة دم برذون لم تحبل أبدا . ورماد حافر الفرس إذا خلط بزيت ، وجعل على الخنازير أبرأها ، وإذا سقيت امرأة لبن فرس ، وهي لا تعلم أنه لبن فرس ، وجامعها زوجها من ساعتها ، حملت منه بإذن اللَّه تعالى ، وإن شربته بالعسل صارت مجامعتها لذيذة ، وإذا سحق بصل الفأر ومسح به أسنان الفرس الحرون لان وذهبت صعوبته ، وزبل الفرس إذا جفف وسحق وذر على الجراحات قطع دمها ، وإن كحل به البياض العارض في العين أزاله وإن دخن به أخرج الولد من البطن . فصل في صبغ البراذين : قال صاحب عين الخواص : إذا سخن الماء تسخينا شديدا بحيث يذهب الشعر ، وصب على البرذون فإنه يحلق شعره ذلك ، وينبت له شعر مخالف لما ذهب عنه من اللون . قال : ومما يصير الأشهب أدهم أن يؤخذ مردارسنج وعفص وزنجار ونورة وزاج الأساكفة وطين خوري بالسوية ، يدق الجميع ويعجن بماء حار ويصبغ به الفرس البرذون ويترك يوما وليلة ، ثم يغسل من الغد ، فيصير أدهم . وإن طلي بعض جسده بذلك وترك بعضه كان أبلق ، ومما يصير به الأدهم أبرش الحرض إذا طبخ مع ورق الدفلى ، وصفي ماؤه ثم طبخ أيضا مع القلى ومخ جوز سائل ثم يغسل به البراذين فتصير شهباء . ومما يصير الأشهب أدهم أيضا ، أن يؤخذ قشور الجوز الرطب وتطبخ مع الآس ، ووسخ الحديد ثم يغسل به البرذون غسلا نقيا ويطلى بذلك فيصير أدهم ، ويبقى سواده ستة أشهر واللَّه أعلم . التعبير : الفرس في الرؤيا تعبر بالحامل بولد ذكر فارس ، وتعبر برجل وتجارة وشريك وامرأة ، فمن رأى فرسا مات في يده فذلك موت من ينسب إليه الفرس من الولد أو المرأة أو الشريك ، والفرس الأبلق في الرؤيا أمير مشهور ، وقد تقدم ذكره في باب الخاء المعجمة ، في لفظ الخيل ، والفرس الأسود والأدهم يدلان على المال ، والأصفر والمريض يدلان على المرض لمن ركب أحدهما أو كليهما ، والأشقر يدل على دين وحزن ، وقيل فتنة . وقال ابن سيرين رحمه اللَّه : لا أحب الأشقر لشبهه بالدم ، والأشهب يعبر برجل صاحب قلم ، كذا عبره ابن سيرين وقال : ألا تراه سوادا في بياض ؟ والكميت يدل على القوة واللهو وربما دل على الحرب والضرب ، ومن ركب فرسا وأجراه حتى عرق فإنه يركب أمرا فيه هوى نفس ، وتلف مال لمكان العرق ، والعرق أيضا تعب ، وأما الركض فإنه ارتكاب هوى لقوله « 1 » تعالى : * ( لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيه ) * ومن نزل عن فرسه ، ولم يكن له نية في الرجوع ، فإنه يعزل إن كان واليا . والفرس الجموح رجل مجنون ، والحرون متهاون بطيء بطر . ومن رأى شعر ذنب فرسه كثيرا زاد ماله وأولاده ، وإن كان سلطانا كثر جيشه ، ومن قطع ذنب فرسه فإنه لا يخلف ولدا ، وإن كان له أولاد فإنهم يموتون وإن كان سلطانا ذهب جيشه ، وكذلك إذا كان منتوفا تفرق الجيش الذي يتبع صاحب الفرس ، ومن ركب فرسا وكان ممن يليق به ركوب الخيل ، نال عزا وجاها ومالا ،

--> « 1 » سورة الأنبياء : آية 13 .