كمال الدين دميري
287
حياة الحيوان الكبرى
وهل هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل فإن نتجت مهرا كريما فبالحري وإن يك أقراف فمن قبل الفحل قال البطليوسي في شرحه : هكذا رويناه : فمن قبل الفحل . والرواية الأخرى : وإن يك أقراف فما أنجب الفحل وقال : قد روي هذا الشعر لحميدة بنت النعمان بن بشير ، وأنها قالته في الفيض بن عقيل الثقفي . فمن رواه لحميدة روى : وما أنا إلا مهرة عربية وكانت حميدة في أول أمرها تحت الحارث بن خالد المخزومي فتركته وقالت فيه : فقدت الشيوخ وأشياعهم وذلك من بعض أقواليه ترى زوجة الشيخ مغمومة وتمسي لصحبته قاليه « 1 » فطلقها الحارث وتزوجها روح بن زنباع فتركته وقلته وهجته فقالت « 2 » فيه : بكى الخزّ من روح وأنكر جلده وعجت عجيجا من جذام المطارف « 3 » وقال العباء نحن كنا ثيابهم وأكسية مطروحة وقطائف فطلقها روح ، وقال : ساق اللَّه إليك فتى يسكر ويقيء في حجرك ، فتزوجها الفيض بن عقيل الثقفي ، فكان يسكر ويقيء في حجرها . فكانت تقول : أجيبت في دعوة بن زنباع ، وكانت تهجوه وتقول : سمّيت فيضا وما شيء تفيض به إلا بسلحك بين الباب والدار فتلك دعوة روح الخير أعرفها سقى الإله ثراه الأوطف الساري قال البطليوسي : قد أنكر كثير من الناس رواية بغل بالباء ، لأن البغل لا ينتج . قالوا : والصواب نغل بالنون ، وهو الخسيس من الدواب . وفي سنن البيهقي ، في كتاب البيوع ، وأن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عثمان بن عفان رضي اللَّه تعالى عنهما ، فرسا بأربعين ألفا . والفرس الذي اشتراه النبي صلى اللَّه عليه وسلم من الأعرابي وشهد له به خزيمة اسمه المرتجز ، واسم الأعرابي سواد بن الحارث المحاربي وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم ابتاعه منه ، فاستتبعه ليقبض ثمنه منه ، فأسرع النبي صلى اللَّه عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي ، فساومه رجال لا يشعرون أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ابتاعه منه ، فنادى الأعرابي إن كنت مبتاعا هذا الفرس ، وإلا بعته ؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « أوليس قد ابتعته منك » ؟ فقال الأعرابي : لا واللَّه . وطفق الأعرابي يقول : هلم بشهيد ! فقال خزيمة : أنا أشهد ، فأقبل النبي صلى اللَّه عليه وسلم على خزيمة فقال : « بم تشهد » قال : بتصديقك يا رسول اللَّه ،
--> « 1 » قالية : كارهة . « 2 » معجم الأدباء : 3 / 70 . « 3 » الخز : الحرير ، المطارف : المتاع الثمين .