كمال الدين دميري
276
حياة الحيوان الكبرى
الفالج : بالجيم في آخره الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من الهند ، وهو الدهانج بفتح الدال وبالجيم في آخره ، كما تقدم في باب الدال المهملة ، وفي الحديث « أن فالجا تردى في بئر » . فالية الأفاعي : بنات وردان ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، في آخر باب الواو . وقيل هي ضرب من الخنافس رقط تألف العقارب في جحرة الضب . الأمثال : قالت العرب : « آيتكم فالية الأفاعي » . وجمعها الفوالي لأنها إذا خرجت ، يعلم أن الضب خارج لا محالة ، وإذا رؤيت في الجحر علم أن وراءها العقارب والحيات والأفاعي ، يضرب لأول شر ينتظر بعده شر منه واللَّه تعالى أعلم . فتّاح : كصياح طائر يكنى أم عجلان ، تقدم في آخر باب العين المهملة . الفتع : دود أحمر يأكل الخشب قال الشاعر : غداة غادرتهم قتلى كأنهم خشب تقصف في أجوافها الفتع الواحدة فتعة قاله ابن سيده . الفحل : الذكر من ذي الحافر والظلف والخف وغير ذلك من ذي الروح ، وجمعه : أفحل وفحول وفحولة وفحال وفحالة . قال البخاري ، في الجهاد : وقال راشد بن سعد : كان السلف يستحبون الفحولة من الخيل ، لأنها أجرى وأجرأ . أي أسرع وأجسر . وروى الحافظ أبو نعيم من طريق غيلان بن سلمة الثقفي ، قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، في بعض أسفاره ، فرأينا منه عجبا جاء رجل فقال : يا رسول اللَّه إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي ، ولي فيه ناضحان فحلان وقد منعاني أنفسهما ، وحائطي وما فيه فلا يقدر أحد أن يدنو منهما ، فنهض نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى أتى الحائط ، فقال لصاحبه : « افتح » . فقال : إن أمرهما عظيم ! فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « افتح » فلما حرك الباب أقبلا ولهما رغاء وجلبة ، فلما انفرج الباب ونظرا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بركا ثم سجدا ، فأخذ النبي صلى اللَّه عليه وسلم برؤوسهما ، ثم دفعهما إلى صاحبهما ، وقال : « استعملهما وأحسن علفهما » . فقال القوم : تسجد لك البهائم أفلا تأذن لنا بالسجود لك ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إن السجود لا ينبغي إلا للحي القيوم ، الذي لا يموت ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » « 1 » . ورواه الطبراني من حديث ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما قال : ورجاله ثقات ، وروى الحافظ الدمياطي ، في كتاب الخيل ، عن عروة البارقي أنه قال : كانت لي أفراس ، وفيها فحل شراؤه عشرون ألف درهم ، ففقأ عينه دهقان ، فأتيت عمر رضي اللَّه تعالى عنه ، فأخبرته ، فكتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تعالى عنه ؛ أن خير الدهقان بين أن يعطيه عشرين ألفا ويأخذ الفحل وبين أن يغرم ربع الثمن . فقال الدهقان : ما أصنع بالفحل ؟ وغرم ربع الثمن . وقد تقدمت الإشارة إلى هذا ، في باب الحاء المهملة ، في لفظ الحيوان . وفي الصحيحين وغيرهما :
--> « 1 » رواه ابن ماجة : نكاح 4 . وابن حنبل 4 - 381 ، 6 - 76 .