كمال الدين دميري

166

حياة الحيوان الكبرى

وأكل الإطريفل الأكبر ، وأكل الفستق ، وأكل الجوز . وأربعة أشياء تزيد في العقل : ترك الفضول من الكلام ، واستعمال السواك ، ومجالسة الصالحين ، والعمل بالعلم . وأربعة أشياء تقوي البدن : أكل اللحم ، وشم الطيب ، وكثرة الغسل من غير جماع ، ولبس الكتان . وأربعة أشياء توهن البدن وتسقمه : كثرة الجماع ، وكثرة الهم ، وكثرة شرب الماء على الريق ، وكثرة أكل الحموضة . فائدة أخرى : من أكثر من الجماع وجعله دأبه ، أورثه حكة في بدنه ، وضعفا في قوته وبصره ، وعدم لذة المجامعة ، وشاب عاجلا . ومن دافع البول والغائط ، ولم يقم إذا دعياه ، ضعفت مثانته ، وغلظ جلده ، وأورثه حرق البول ، والرمل والحصا ، وضعف البصر . ومن أكثر من حك رجليه بالنخالة والملح ، أحد بصره وعوفي من ضعفه . ومن بصق في بوله ، وأدمن على ذلك ، أمن من وجع الصلب . قاله القزويني نقلا عن أبقراط وغيره ، وذكر أنه امتحنه وجربه . التعبير : العصفور في المنام رجل قاص ، صاحب لهو وحكايات ، يضحك الناس . وقيل : إنه ولد ذكر فمن رأى أنه ذبح عصفورا ، وله ولد مريض خشي عليه من الموت . وربما دل على رجل شيخ ضخم ، كثير المال يحتال في الأمور ، كامل في رياسته مدبر . وربما دل على امرأة حسناء شفيقة ، وأصوات العصافير كلام حسن أو دراسة في العلم . والعصافير الكثيرة ، أموال لمن حواها في المنام ، وتعبر العصافير بالأولاد والصبيان . ومن الرؤيا المعبرة أن رجلا أتى ابن سيرين ، فقال له : رأيت كأني آخذ العصافير فأدق أجنحتها وأجعلها في حجري فقال ابن سيرين : أتعلم كتاب اللَّه أنت ؟ قال : نعم . فقال : اتق اللَّه في أولاد المسلمين . وأتاه رجل فقال : رأيت كأن في يدي عصفورا وقد هممت بذبحه . فقال : لا يحل لك أن تأكلني ! فقال له ابن سيرين : أنت رجل تتناول الصدقة ولست مستحقها ، فقال له الرجل : تقول لي ذلك ؟ فقال : نعم ، ولو شئت قلت لك كم هي درهم . فقال : كم هي ؟ فقال ابن سيرين : ستة دراهم . فقال الرجل : ها هي في كفي ، وأنا تائب لا أعود إلى تناول الصدقة . فقيل له : من أين أخذت ذلك ؟ فقال : العصفور ينطق في الرؤيا بالحق ، وهو ستة أعضاء ، فبقوله : لا يحل لك أن تأكلني ، علمت بذلك أنه يتناول ما لا يستحق . ومن الرؤيا المعبرة أيضا ، عن جعفر الصادق رضي اللَّه تعالى عنه ، أنه أتاه رجل ، فقال : رأيت كأن في يدي عصفورا ، فقال له جعفر : تنال عشرة دنانير ، فمر الرجل فوقع في يده تسعة دنانير ، فأتى إلى جعفر وأخبره بذلك ، فقال : أقصص عليّ الرؤيا ثانيا ، فقال : رأيت كأن بيدي عصفورا ، وأنا أقلبه فلم أر له ذنبا ، فقال له جعفر : لو كان له ذنب ، لكانت الدنانير عشرة واللَّه أعلم . العضل : بضم العين وفتح الضاد المعجمة الجرذ والجمع العضلان . وقد تقدم ذكر الجرذ في باب الجيم . العرفوط : بكسر العين دويبة لا خير فيها . تذكر العرب أنها لا تبول إلا شغرت ببولها إلى صوب القبلة ، والحيات تأكلها . العريقطة : دويبة عريضة ، وهي العريقطان . قاله الجوهري .