كمال الدين دميري
130
حياة الحيوان الكبرى
ورق الأشجار ، وعدد ما يظلم عليه الليل ، ويشرق عليه النهار ، ولا توارى منه سماء سماء ، ولا أرض أرضا ، ولا جبل إلا يعلم ما في وعره وسهله ، ولا بحر إلا يعلم ما في قعره وساحله ، اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره ، وخير أيامي يوما ألقاك فيه ، إنك على كل شيء قدير . اللهم من عاداني فعاده ، ومن كادني فكده ، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه ، ومن أرادني بسوء فخذه ، وأطفئ عني نار من أشب لي ناره ، واكفني هم من أدخل عليّ همه ، وأدخلني في درعك الحصينة ، واسترني بسترك الواقي ، يا من كفاني كل شيء اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة ، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق ، يا شفيق يا رفيق ، فرج عني كل ضيق ، ولا تحملني ما لا أطيق ، أنت إلهي الحق الحقيق ، يا مشرق البرهان يا قوي الأركان ، يا من رحمته في كل مكان وفي هذا المكان ، يا من لا يخلو منه مكان ، احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني في كنفك الذي لا يرام ، إنه قد تيقن قلبي أن لا إله إلا أنت وأني لا أهلك وأنت معي ، يا رجائي فارحمني بقدرتك علي ، يا عظيما يرجى لكل عظيم ، يا عليم يا حليم أنت بحاجتي عليم ، وعلى خلاصي قدير ، وهو عليك يسير ، فامنن علي بقضائها يا أكرم الأكرمين ، ويا أجود الأجودين ويا أسرع الحاسبين يا رب العالمين ، ارحمني وارحم جميع المذنبين ، من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، إنك على كل شيء قدير ، اللهم استجب لنا كما استجبت لهم برحمتك ، عجل علينا بفرج من عندك ، بجودك وكرمك وارتفاعك في علو سمائك ، يا أرحم الراحمين ، إنك على ما تشاء قدير ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وهذا الدعاء روى الطبراني بإسناد صحيح قطعة منه عن أنس أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مر بأعرابي ، وهو يدعو في صلاته ، ويقول : يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ، يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ، ولا توارى منه سماء سماء ، ولا أرض أرضا ، ولا بحر إلا يعلم ما في قعره ، ولا جبل إلا يعلم ما في وعره ، اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوما ألقاك فيه . فوكل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالأعرابي رجلا ، فقال : إذا فرغ من صلاته فأتني به فلما قضى صلاته أتاه به ، وقد كان أهدى لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذهب من بعض المعادن ، فلما أتى الأعرابي وهب له الذهب ، وقال : « ممن أنت يا أعرابي » ؟ قال : من بني عامر بن صعصعة ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « هل تدري لم وهبت لك هذا الذهب » ؟ قال : للرحم التي بيننا وبينك يا رسول اللَّه . قال صلى اللَّه عليه وسلم : « إن للرحم حقا ولكن وهبت لك الذهب لحسن ثنائك على اللَّه عز وجل » . الطبطاب : طائر له أذنان كبيرتان . الطبوع : القمامة ، وستأتي إن شاء اللَّه تعالى ، في باب القاف . الطثرج : النمل ، قاله الجوهري ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، في باب النون ، وقال غيره : صغار النمل . الطحن : دويبة ، قاله الجوهري وغيره . قال الزمخشري ، في ربيع الأبرار : هي دويبة تشبه