كمال الدين دميري

11

حياة الحيوان الكبرى

أيضا اللاهج بالرضاع من الغنم والإبل والزغلول أيضا الخفيف من الرجال . الزّغيم : طائر وقيل بالراء غير المعجمة ، قاله ابن سيده . الزقة : طائر من طير الماء يمكث حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص في الماء فيخرج بعيدا قاله ابن سيده . الزّلال : بضم الزاي دود يتربّى في الثلج ، وهو منقط بصفرة يقرب من الأصبع ، يأخذه الناس من أماكنه ليشربوا ما في جوفه لشدة برده ، ولذلك يشبه الناس الماء البارد بالزلال ، لكن في الصحاح ماء زلال أي عذب . وقال أبو الفرج العجلي ، في شرح الوجيز : الماء الذي في دود الثلج طهور ، والذي قاله يوافق قول القاضي حسين فيما تقدم في الدود . والمشهور على الألسنة أن الزلال هو الماء البارد قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المشهود لهم بالجنة الذي قال فيه النبي صلى اللَّه عليه وسلم « انه يبعث أمة وحده » : وأسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا وما أحسن قول أبي فراس بن حمدان واسمه الحارث « 1 » : قد كنت عدتي التي أسطو بها ويدي إذا خان الزمان وساعدي فرميت منك بضد ما أمّلته والمرء يشرق بالزلال البارد وقال الآخر : ومن يك ذا فم مر مريض يجد مرا به الماء الزلالا « 2 » وما أحسن قول « 3 » وجيه الدولة أبي المطاع بن حمدان ويلقب بذي القرنين وكان شاعرا مجيدا ووفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة : قالت لطيف خيال زارني ومضى باللَّه صفه ولا تنقص ولا تزد « 4 » فقال : أبصرته لو ما من ظمأ وقلت : قف عن ورود الماء لم يرد قالت : صدقت الوفا في الحب عادته يا برد ذاك الذي قالت على كبدي ومن محاسن « 5 » شعره : ترى الثياب من الكتّان يلمحها نور من البدر أحيانا فيبليها فكيف تنكر أن تبلى معاصرها والبدر في كلّ وقت طالع فيها « 6 »

--> « 1 » ابن حمدان : أبو فراس ، الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان ، ابن عم سيف الدولة أمير حلب كان قائدا شجاعا وشاعرا مجيدا ، قتل سنة 357 ه . والبيت مع ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 59 . « 2 » البيت في ديوان المتنبي 3 / 228 . « 3 » الأبيات في وفيات الأعيان 2 / 279 . « 4 » الطَّيف : الخيال . « 5 » وفيات الأعيان : 2 / 280 . « 6 » في الوفيات : « تبلى معاجرها » .