الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

472

رسالة حجية الشهرة بين قدماء أصحابنا من الفتاوى الفقهية الحائزة لشروط خمسة

كان المبتدئون غيرنا فلا بأس » . أقول ولعل مراده قده انّ المعتبر في تحقق الإجماع عندنا اتفاق جماعة يستكشف منه قول الإمام « عليه السلام » فلا يقدح في تحققه عدم اتفاق جميع الفقهاء وتخلف بعضهم عنها وإنّما تمسّكنا بالإجماع ، مع كون ملاك حجيته عندنا دخول قول المعصوم فيه ، لأجل أنّه انّما ابتدأ بأخذ الإجماع حجّة فقهاء العامّة ، ونحن لم نخالفهم في حجيته لكونه مشتملا على قول المعصوم أيضا . واستند أيضا إلى قول الشيخ في « العدة » « فإذا كان المعتبر في باب كونه حجة أي الإجماع قول المعصوم فالطريق إلى معرفته شيئان أحدهما السماع عنه والمشاهدة لقوله ( والثاني ) النقل عنه بما يوجب العلم » وهو كما ترى لا يدل على انّ الإجماع يتحقق بمجرد العلم بقول المعصوم وان لم يقترن به قول غيره بل انّما يدلّ على انّ المعتبر في حجية الإجماع أعني اتفاق العلماء انضمام قول المعصوم اليه وهو يحصل بأمرين . كيف وقد ذكر الشيخ ره في أوّل كتاب الاستبصار عند ذكر القرائن المعتضدة بها اخبار الآحاد بعد قوله ومنها أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها اما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما « ومنها أن تكون مطابقة لما اجمع عليه المسلمون ومنها أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقة ، فإنّ جميع هذه القرائن يخرج الخبر عن حيز الآحاد ويدخله في باب المعلوم » . وهو صريح في انّ المراد من إجماع الفرقة هو اتفاقهم وليس المراد منه مجرد وجود رواية مروية عن المعصوم . والحمد للَّه على إتمام الرسالة واسأله التوفيق والعناية وعليه أتوكل في جميع أموري وهو حسبي ونعم الوكيل وعسى اللَّه ان يجعل عاقبة أمري خيرا . قم سنة 1372 ه . ق العبد الفقير إلى ربه الجليل أبو طالب التجليل