الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
438
رسالة حجية الشهرة بين قدماء أصحابنا من الفتاوى الفقهية الحائزة لشروط خمسة
[ ملحق في رسالة الشهرة للمقرر ] ( مقدمة ) بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . وبعد فيقول المفتقر إلى فضل ربه أبو طالب بن علي أكبر التجليل التبريزي : هذه رسالة الَّفتها في البحث عن حجية الشهرة في الفقه ، وأوردتها على سبيل الإيجاز ، وذكرت فيها جميع ماله مدخلية في تحقيق المطلب . اعلم : أنّ اتفاق أهل أي علم من العلوم على مسألة من مسائله ، لا يوجب القطع واليقين على صحة قولهم فيها ، وكم من مسألة من مسائل العلوم أطبقت عليه قاطبة علمائها في سالف الزمان ، ثم انكشف خلافها وتبين فسادها ، واتفاق آراء الفلاسفة وإجماعهم على مسألة لا يمنع من تطرق الخطأ إليها ، كما ثبت ذلك بالمشاهدة في قسم الطبيعيات من الفلسفة ، فكذلك الفقهاء . فإذا كان اتفاقهم لا يأبى عن تطرق الخطأ إليهم ، فكيف حال ما لم يتفقوا عليه ووجد فيهم من خالف غيره ؟ أعني المسألة التي قامت عليها الشهرة .