كمال الدين دميري

498

حياة الحيوان الكبرى

الذعلب : والذعلبة الناقة السريعة ، وفي حديث سواد بن مطرف الذعلب الناقة الوجناء « 1 » . الذئب : يهمز ولا يهمز وأصله الهمزة والأنثى ذئبة ، وجمع القلة أذؤب ، وجمع الكثرة ذئاب وذؤبان . ويسمى الخاطف والسّيد والسرحان وذؤالة والعمّلس والسلق ، والأنثى سلقة والسمسام ، وكنيته أبو مذقة لأنه لونه كذلك قال الشاعر : حتى إذا جن الظلام واختلط جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط ومن كناه الشهيرة أبو جعدة . قال عبيد بن الأبرص « 2 » للمنذر بن ماء السماء ملك الحيرة حين أراد قتله : وقالوا : هي الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى أبا جعدة ضربه مثلا أي تظهر لي الإكرام وأنت تريد قتلي . كما أن الخمرة ، وإن سميت طلاء وحسن اسمها ، فإن فعلها قبيح . وكذلك الذئب ، وإن حسنت كنيته فإن فعله قبيح . والجعدة الشاة وقيل : نبت طيب الريح ينبت في الربيع ويجف سريعا وسئل ابن الزبير عن المتعة ؟ فقال : الذئب يكني أبا جعدة . يعني أن المتعة حسنة الاسم قبيحة المعنى ، كما أن الذئب حسن الكنية قبيح الفعل . ومن كناه أبو ثمامة وأبو جاعد وأبو رعلة وأبو سلعامة وأبو العطلس وأبو كاسب وأبو سبلة . ومن أصحابه الشهيرة أو يس مصغرا ، ككميت ولحيف . قال الشاعر الهذلي : يا ليت شعري عنك والأمر عمم ما فعل اليوم أويس بالغنم ومن أوصافه الغبش ، وهو لون كلون الرماد يقال : ذئب أغبش وذئبة غبشاء . وروى الإمام أحمد وأبو يعلي الموصلي وعبد الباقي بن قانع أن الأعشى الشاعر المازني الحرمازي ، واسمه عبد اللَّه بن الأعور ، كانت عنده امرأة يقال لها معاذة ، فخرج في شهر رجب يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته ناشزة عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل بن كعب بن قميع بن دلف بن أهصم بن عبد اللَّه بن الحرماز ، فجعلها خلف ظهره ، فلما قدم لم يجدها في بيته فأخبر بخبرها فطلبها منه ، فلم يدفعها إليه وكان مطرف أعز منه في قومه فأتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول : يا سيد الناس ودّيان العرب أشكو إليك ذرية من الذرب كالذئبة الغبشاء في ظلّ السّرب خرجت أبغيها الطعام في رجب فخالفتني بنزاع وهرب وقذفتني بين عيص مؤتشب « 3 » أخلفت العهد ولطَّت بالذنب وهن شر غالب لمن غلب فقال « 4 » النبي صلى اللَّه عليه وسلم عند ذلك : « وهن شر غالب لمن غلب » . كنى عن فسادها وخيانتها

--> « 1 » الناقة الوجناء : الشديدة . « 2 » عبيد بن الأبرص : شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات ، قتله المنذر في يوم بؤسة سنة 250 ق . ه - . « 3 » العيص المؤتشب : الشجر الملتف . والأشبة : الذئب كما في القاموس . « 4 » رواه أحمد : 2 - 202 .