كمال الدين دميري

453

حياة الحيوان الكبرى

الرياشي : رأيت أحمد بن المعذل في الموقف في يوم شديد الحر ، وقد ضحى للشمس ، فقلت له : يا أبا الفضل إن هذا أمر قد اختلف فيه فلو أخذت بالتوسعة فأنشأ يقول : ضحيت له كي استظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصا فوا أسفا إن كان سعيك باطلا ويا حسرتا إن كان حجك ناقصا وأحمد بن المعذل هذا بصري مالكي المذهب ، يعد من زهاد البصرة وعلمائها وأخوه عبد الصمد بن المعذل شاعر ماهر . الداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم ، وكذلك الناقة والحمام البيوتي . والأنثى داجنة ، والجمع دواجن . وقال أهل اللغة : دواجن البيوت ما ألفها من الطير والشاة وغيرهما . وقد دجن في بيته إذا لزمه قال ابن السكيت : شاة داجن وراجن ، إذا ألفت البيوت واستأنست . قال : ومن العرب من يقولها بالهاء . وكذلك غير الشاة ككلاب الصيد ، وقد أنشد عليه الجوهري بيتا للبيد رضي اللَّه تعالى عنه . قال : وأبو دجانة كنية سماك بن خرشة ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ذكره في القنفذ . وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، أن ميمونة أخبرته أن داجنة كانت لبعض نساء النبي صلى اللَّه عليه وسلم فماتت ، فقال « 1 » رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به » . وفيه وفي السنن الأربعة ، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : « لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها » . وفي « 2 » حديثها أيضا : « كانت عندنا داجن فإذا كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، عندنا قم وثبت وإذا خرج صلى اللَّه عليه وسلم جاء وذهب » . وفي الحديث « لعن اللَّه من مثل بدواجنه « 3 » » . وعن عمران بن حصين رضي اللَّه تعالى عنه قال : كانت العضباء داجنا لا تمنع من حوض ولا بيت ، وهي ناقة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وفي حديث الإفك فتدخل الداجن فتأكل من عجينها . تتمة : دجين بن ثابت أبو اليربوعي البصري ، روى عن أسلم مولى عمرو بن هشام بن عروة بن الزبير ، قال ابن معين : حديثه ليس بشيء . وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ضعيف . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطني وغيره : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : روي لنا عن ابن معين إنه قال : دجين هو جحا . وقال البخاري : دجين بن ثابت هو أبو الغصن سمع مسلمة وابن مبارك ، وروى عنه وكيع . قال عبد الرحمن بن مهدي قال لنا مرة دجين : وهو جحا ، حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز فقلنا له إن مولى لعمر بن عبد العزيز لم يدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : إنما هو أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه . قال : قلنا لعمر ما بالك لا تحدثنا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال : إنما أخشى أن أزيد أو أنقص ، وإني قد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول « 4 » : « من

--> « 1 » رواه مسلم في الحيض : 103 . وابن حنبل : 5 / 417 . « 2 » رواه ابن ماجة في النكاح : 36 . « 3 » رواه البخاري في الذبائح : 25 . والنسائي في الضحايا : 41 . والدارمي أضاحي : 13 . « 4 » رواه البخاري علم : 38 . جنائز : 33 . ورواه مسلم زهد : 72 . وأبو داود علم : 4 . والترمذي فتن : 70 . وابن ماجة مقدمة : 4 . والدارمي مقدمة : 25 . وأحمد : 2 / 47 .