كمال الدين دميري
43
حياة الحيوان الكبرى
حمر الرؤوس ، بيض الأجساد ، تكون في الرمل يشبه بها أصابع النساء . أه . وبعض الناس يقول : الأساريع شحمة الأرض . والصواب أنها غيرها ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الشين المعجمة . قال في الكفاية الأساريع دود تكون في الرمل بيض طوال ، يشبه بها أصابع النساء . ويقال لها بنات النقا ، وذكر في أدب الكاتب نحوه وقال الأساريع دود في الرمل بيض ملس يشبه بها أصابع النساء واحدها أسروع . وذكر ابن مالك في شرحه المنتظم الموجز فيما يهمز وما لا يهمز ، أن اليسروع والأسروع دود يكون في البقل ينسلخ فيصير فراشا ، قال : وهذا قول ابن السكيت . وقال غيره : الأساريع واليساريع دود حمر الرؤوس ، بيض الأجساد ، تكون في الرمل يشبه بها أصابع النساء . أه . وما ذكره عن ابن السكيت ليس كذلك ، فقد ذكر ابن السكيت في إصلاح المنطق أنها تكون في الرمل تنسلخ فتصير فراشة ولعله تصحف عليه الرمل بالبقل . الحكم : يحرم أكلها لأنها من الحشرات . الخواص : إذا سحق هذا الدود وضع على العصب المقطوع نفعه من ساعته منفعة عظيمة . وقال الرازي « 1 » في الحاوي : إذا غسلت الأساريع ، وجففت وسحقت ناعما ، ونقعت في دهن السمسم ، وطلي بها الذكر فإنه يغلظ . التعبير : اليسروع في المنام يعبر برجل لص يسرق قليلا قليلا ، ويتزيا بالورع ، ولا يخفى حاله ونفاقه ، قال أهل التعبير : وهو دود أخضر يكون في المقاثي والكروم . الأسفع : الصقر ، والصقور كلها سفع . والسفعة بالضم سواد مشرب بحمرة وهي في الوجه سواد في خدي المرأة . وفي الصحيح « 2 » : « فقامت امرأة سفعاء الخدين » . ويقال للحمامة سفعاء لما في عنقها من السفعة . الاسقنقور : قال ابن بختيشوع « 3 » : إنه التمساح البري : لحمه حار في الدرجة الثانية . إذا ملح وشرب منه مثقال زاد في الباه ، وهيج الشهوة ، وسخن الكلى الباردة ، ونفع من وجعها . وقال ابن زهر : هي دابة بمصر شكلها كالوزغة على عظم خلقته إذا علقت عينه على من يفزع بالليل أبرأته إذا لم يكن من خلط . وقال أرسطاطاليس ، في كتاب الحيوان الكبير : إن شربه يهيج الباه ، ويزيد في الإنعاظ في سائر البلاد إلا بمصر . وهو أنفس ما يهدى منها الملوك الهند ، فإنهم يذبحونه بسكين من الذهب ، ويحشونه من ملح مصر ، ويحملونه كذلك إلى أرضهم فإذا وضعوا مثقالا من ذلك الملح على بيض أو لحم وأكل نفع في ذلك نفعا بليغا . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في التمساح
--> « 1 » الرازي : هو محمد بن زكريا الرازي المتوفى سنة 311 ه . « 2 » رواه مسلم في العيدين 4 والنسائي في العيدين 19 . والدارمي في الصلاة 224 . ولفظه : « فقالت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين . « 3 » هو يوحنا بن بختيشوع طبيب نقل كتبا كثيرة عن اليونانية إلى السريانية ، له مصنفات في الطب . مات سنة 290 ه .