كمال الدين دميري
431
حياة الحيوان الكبرى
أكلت الدجاج فأفنيتها فهل في الخنانيص من مغمرّ ويروي أكلت القطاة قاله ابن سيده . وحكمه وتعبيره : كالخنزير . الخواص : مرارته تحلل الأورام اليابسة ، وإذا خلطت بعسل وطلي بها إحليل الرجل هيج الباه بشهوة عظيمة . وشحمه المذاب إذا مسح به أصل شجر الرمان الحامض أبدله حلوا . الخيتعور : الذئب لأنه لا عهد له . وقيل : الخيتعور الغول ، والياء فيه زائدة ، وفي الحديث : « ذاك أزب العقبة يقال له الخيتعور » . يريد به شيطان العقبة فجعل الخيتعور اسما له . وقيل : الخيتعور كل شيء يضمحل ولا يدوم على حالة واحدة ولا يكون له حقيقة كالسراب قال الشاعر « 1 » : كل أنثى وإن بدا لك منها آية الحب حبها خيتعور وقيل : الخيتعور دويبة تكون في وجه الماء لا تثبت في موضع إلا دبت . وقيل : الخيتعور الذي ينزل في الهواء ، أبيض كالخيط أو كنسج العنكبوت . وقيل الخيتعور الدنيا الذاهبة واللَّه أعلم . الخيدع : والخيطل السنور وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب السين . الأخيل : طائر أخضر على جناحيه لمع تخالف لونه سمي بذلك للخيلان . وقيل للأخيل الشقراق وهو مشؤوم . ولفظه ينصرف في النكرة إذا سميت به ، ومنهم من لا يصرفه في معرفة ولا نكرة ويجعله في الأصل صفة من التخيل . ويحتج بقوله حسان رضي اللَّه تعالى عنه : ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي فما طائري فيها عليك بأخيلا « 2 » الخيل : جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر . وقيل : مفرده خائل ، قاله أبو عبيدة وهي مؤنثة والجمع خيول وقال السجستاني : تصغيرها خييل . وسميت الخيل خيلا لاختيالها في المشية ، فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه ، وجمع عند أبي الحسن . ويكفي في شرف الخيل أن اللَّه تعالى أقسم بها في كتابه فقال : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * « 3 » وهي خيل الغزو التي تعدو فتضج أي تصوّت بأجوافها . وفي الصحيح عن جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعيه وهو يقول : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة « 4 » » . الأجر
--> « 1 » البيت في الحيوان للجاحظ منسوب إلى الحارث بن عمرو الكندي - وفيه : « آية الود عهدها » . « 2 » البيت في ديوان حسان : 404 . وفيه : « طائري يوما » . « 3 » سورة العاديات : الآية 1 . « 4 » رواه البخاري : مناقب 28 . مسلم : زكاة 25 . أبو داود : جهاد 41 . ابن ماجة : تجارات 29 . الدارمي : جهاد 33 . الموطأ : جهاد 44 . أحمد : 3 / 39 .