كمال الدين دميري
405
حياة الحيوان الكبرى
على الواحد والجمع وقد تجمع على أم حبينات ، وأمهات حبين ، وأمات حبين ، ولم ترد إلا مصغرة . وفي حديث عقبة رحمه اللَّه : « أتموا صلاتكم ولا تصلوا صلاة أم حبين » وفسروه بأنها إذا مشت تطأطىء رأسها كثيرا ، وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم . فشبه بها صلاتهم في السجود . وفي الحديث أنه صلى اللَّه عليه وسلم رأى بلالا وقد خرج بطنه فقال : « أم حبين » . تشبيها له بها . وهذا من مزحه صلى اللَّه عليه وسلم قال الجاحظ : قال أبو زيد النحوي : سمعت أعرابيا يقول لأم حبين : حبينة وحبينة اسمها . وحبين تصغير أحبن وهو الذي استلقى على ظهره ونفخ بطنه . الحكم : الحل لأنها من الطيبات ولأنها تفدى في الحرم والإحرام إذا قتلت بحلان كما تقدم . ومن قواعد الشافعي لا يفدى إلا المأكول البري . وحكى الماوردي فيها وجهين : وقال : إن الحل مقتضى قول الشافعي ، ومقتضى ما قاله ابن الأثير في المرصع : إنها حرام . وفي التمهيد لابن عبد البر ، عن جماعة من أهل الأخبار أن مدنيا سأل أعرابيا فقال : أتأكلون الضب ؟ قال : نعم . قال : فاليربوع ؟ قال : نعم . قال : فالقنفذ ؟ قال : نعم . قال : فالورل ؟ قال : نعم . قال : أفتأكلون أم حبين ؟ قال : لا . قال : فليهنىء أم حبين العافية انتهى . والجواب أن هذا راجع لما اعتادوا أكله وترك أكله ، خاصة لا أنها حرام على أنه لم يثبت ذلك . أم حسان : دويبة على قدر كف الإنسان . أم حسيس : بضم الحاء المهملة ، دويبة سوداء من دواب الماء لها أرجل كثيرة . أم حفصة : الدجاجة الأهلية . أم حمارس : بفتح الحاء المهملة الغزالة قاله ابن الأثير واللَّه الموفق للصواب . باب الخاء المعجمة الخازباز : والخزباز لغة فيه . قال الجوهري : إنه ذباب ، وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الكسر لا يتغيران في الرفع والنصب والجر قال ابن أحمر : تفقأ فوقه القلع السواري وجن الخازباز به جنونا جوز فيه الجوهري أن يكون من جن الذباب إذا كثر صوته ، وأن يكون من جن النبت جنونا إذا طال . واستعمله المتنبي كذلك في قوله « 1 » : كلما جادت الظنون بوعد عنك جادت يداك بالإنجاز ملك منشد القريض لديه يضع الثوب في يدي بزاز « 2 » ولنا القول وهو أدرى بفحوا وأهدى فيه إلى الإعجاز ومن الناس من تجوز عليه شعراء كأنها الخازباز « 3 » ويرى أنه البصير بهذا وهو في العمى ضائع العكاز
--> « 1 » ديوان المتنبي : 2 / 183 . « 2 » في الديوان : واضع الثوب . « 3 » في الديوان : « من يجوز » .