كمال الدين دميري

374

حياة الحيوان الكبرى

الذي يروم أن يكيد قويا . قال الميداني : ولم أر له ذكرا في الكتب . الحمر : بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وبالراء : المها ، ضرب من الطير كالعصفور ، قال أبو المهوش الأسدي : قد كنت أحسبكم أسود حمية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر لصاف اسم جبل والواحدة حمرة قال الراجز : وحمرات شربهن غبّ إذا غفلت غفلة تعبّ وقد تخفف ، فيقال : حمرة وحمرات ، وابن لسان الحمرة ، كان من خطباء العرب وهو أحد بني تيم اللات بن ثعلبة ، وكان من علماء زمانه ، ضرب به المثل في الفصاحة وطول العمر ، واسمه ورقاء بن الأشعر ، ويكنى أبا كلاب ، سأله معاوية يوما عن أشياء فأجابه عنها ، فقال له بم نلت العلم ؟ قال : بلسان سؤول وقلب عقول ، ثم قال : يا أمير المؤمنين إن للعلم آفة وإضاعة ونكدا واستجاعة : فآفته النسيان ، وإضاعته أن تحدث به غير أهله ، ونكده الكذب فيه ، واستجاعته إن صاحبه منهوم لا يشبع أبدا . الحكم : حل الأكل بالإجماع لأنها من أنواع العصافير ، وقال العبادي : منهم من حرم الحمر لأنه نهاش ، وهذا قول شاذ مردود . روى أبو داود الطيالسي والحاكم وقال : صحيح الإسناد ، عن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه قال : كنا عند النبي صلى اللَّه عليه وسلم « فدخل رجل غيضه ، فأخرج منها بيض حمرة فجاءت الحمرة ، ترف على رأس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه » « 1 » فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لأصحابه : « أيكم فجع هذه ؟ فقال رجل : أنا يا رسول اللَّه أخذت بيضها » . وفي رواية الحاكم « أخذت فرخها » فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « رده رده رحمة لها » « 2 » . وفي الترمذي وابن ماجة عن عامر الدارمي أن جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، دخلوا غيضة فأخذوا فرخ طائر فجاء الطائر إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يرف فقال عليه الصلاة والسلام : « أيكم أخذ فرخ هذا ؟ فقال رجل : أنا فأمره أن يرده فرده » . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الفاء في الكلام على الفرخ الحديث الذي رواه أبو داود في أول كتاب الجنائز عن عامر الرامي . والحكمة في الأمر بالرد على أنه يحتمل أنهم كانوا محرمين أو لأنها لما استجارت به أجارها فكان الإرسال في هذه الحالة واجبا . الأمثال : قالوا : « أعمر من ابن لسان الحمرة » « 3 » وقالوا : « أنسب من ابن لسان الحمرة » « 4 » . وكان أنسب العرب وأعظمهم كبرا . وخواصه وتعبيره : ستأتي في باب العين المهملة في لفظ العصفور . الحمسة : بتحريك الحاء والميم والسين المهملة دابة من دواب البحر . وقيل هي السلحفاة والجمع حمس حكاه ابن سيده .

--> « 1 » رواه أحمد : 1 / 4 . « 2 » رواه أبو داود جهاد : 112 . « 3 » مجمع الأمثال : 2 / 54 . « 4 » جمهرة الأمثال : 2 / 253 .