كمال الدين دميري

332

حياة الحيوان الكبرى

وقال ابن الأثير ، في أسد الغابة : الحرقوص بن زهير السعدي من الصحابة ذكره الطبري وقال : إن الهرمز أن الفارسي ، كفر ومنع ما قبله واستعان بالأكراد وكثر جمعه فكتب عتبة بن غروان إلى عمر رضي اللَّه عنه بذلك ، فكتب إليه عمر يأمره بقصده وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير . وكانت له صحبة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وأمره بالقتال فاقتتل المسلمون والهرمزان ، فانهزم الهرمزان . وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها . وله أثر كبير في قتال الهرمزان . وبقي حرقوص إلى أيام علي رضي اللَّه تعالى عنه وشهد معه صفين ثم صار مع الخوارج ومن أشدهم على علي . وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي فقتل حرقوص يومئذ سنة سبع وثلاثين . وحكمه : تحريم الأكل لأنه من الحشرات . الحريش : نوع من الحيات أرقط . كذا قاله الجوهري بعد هذا : الحريش دابة لها مخالب كمخالب الأسد ، ولها قرن واحد في هامتها ويسميها الناس بالكركدن . وقال أبو حيان التوحيدي : هي دابة صغيرة في جرم الجدي ساكنة جدا . غير أن لها من قوّة الجسم وسرعة الحركة ما يعجز القناص ولها في وسط رأسها قرن واحد مصمت مستقيم ، تناطح به جميع الحيوان ، فلا يغلبها شيء ويحتال لصيدها بأن تتعرض لها فتاة عذراء أو صبية فإذا رأتها وثبت إلى حجرها كأنها تريد الرضاع ، وهذه محبة فيها طبيعية ثابتة فإذا هي صارت في حجرة الفتاة ، أرضعتها من ثديها على غير حضور اللبن فيها ، حتى تصير كالنشوان من الخمر ، فيأتيها القناص على تلك الحالة ، فيشدها وثاقا على سكون منها ، بهذه الحيلة . وقال القزويني في الأشكال : الحريش حيوان في حجم الجدي ذو عدو شديد ، وعلى رأسه قرن واحد كقرن الكركدن ، وأكثر عدوه على رجليه لا يلحقه شيء في عدوه ، ويوجد في غياض بلغار وسجستان انتهى . وحكمه : التحريم سواء كان من نوع الحيات أو الحيوان الموصوف لعموم النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع . الخواص : دمه يشربه من به خناق ينفتح في الحال ، ولحمه يبرئ صاحب القولنج أكلا . وكعبه يجعل على العرق المدمي يسكن ألمه . الحسبان : الجراد واحده حسبانة وكذلك النملة الصغيرة . الحساس : جنس من السمك صغار وهو الهف . الحسل : ولد الضب . والجمع أحسال وحسول وحسلان وحسلة . يقال ذلك لولد الضب حين يخرج من بيضته وكنية الضب أبو حسل . وحكمه : كأبيه . الأمثال : قالوا « 1 » : « لا آتيك سن الحسل » . أي أبدا لأن سنها لا تسقط حتى تموت وأنشد العجاج يقول « 2 » :

--> « 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 336 . « 2 » البيتان لرؤية بن العجّاج وهو في ديوانه : 128 .