كمال الدين دميري

264

حياة الحيوان الكبرى

باب الجيم الجأب : الأسد والحمار الوحشي الغليظ والجمع جؤب . الجارف : ولد الحية . الجارحة : ما تعلم الاصطياد من كلب أو فهد أو باز أو نحو ذلك . والجمع الجوارح . قال اللَّه تعالى : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله ) * « 1 » سمي جارحة لأنه يكسب لصاحبه والجوارح الكواسب قال تعالى : * ( ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ) * أي ما كسبتم « 2 » . الجاموس : واحد الجواميس ، فارسي معرب ، وهو حيوان عنده شجاعة وشدة بأس ، وهو مع ذلك أجزع خلق اللَّه يفرق من عض بعوضة ويهرب منها إلى الماء والأسد يخافه وهو مع شدته وغلظه ذكي ينادي راعيه الإناث : يا فلانة يا فلانة فتأتي إليه المناداة ومن طبعه كثرة الحنين إلى وطنه ويقال : إنه لا ينام أصلا لكثرة حراسته لنفسه وأولاده . وإذا اجتمع ضرب دائرة وتجعل رؤوسها خارج الدائرة وأذنابها إلى داخلها ، والرعاة وأولادها من داخل ، فتكون الدائرة كأنها مدينة مسورة من صياصيها ، والذكر منها يناطح ذكر آخر ، فإذا غلب أحدهما ، دخل أجمة فيقيم فيها حتى يعلم أنه قوي ، فيخرج ويطلب ذلك الفحل الذي غلبه فيناطحه حتى يغلبه ويطرده . وهو ينغمس في الماء غالبا إلى خرطومه . حكمه وخواصه : كالبقر ، لكن إذا بخر البيت بجلد الجاموس طرد منه البق وأكل لحمه يورث القمل وشحمه إذا خلط بملح أندراني وطلي به الكلف والجرب والبرص أزالها وأبرأها . وقال ابن زهر ، نقلا عن أرسطاطاليس : في دماغ الجاموس دود من أخذ منه شيئا وعلقه عليه أو على غيره لم ينم ما دام عليه . التعبير : الجاموس في المنام رجل شجاع جلد لا يخاف أحدا يحتمل أذى الناس فوق طاقته ، فإن رأت امرأة أن لها قرن جاموس ، فإنها تتزوج ملكا وإلا كان ذلك قوة ومنعة لقيمها واللَّه أعلم . الجان : حية بيضاء ، وقيل : الحية الصغيرة قال اللَّه تعالى : * ( فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً ) * * « 3 » وقال تعالى في آية أخرى : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * إلى قوله : * ( فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ) * « 4 » وقال تعالى : * ( فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ) * * . قال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه : صارت حية صفراء ، لها عرف كعرف الفرس ، وصارت تتورم حتى صارت ثعبانا ، وهو أعظم ما يكون من الحيات . قال تعالى : * ( فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ) * * « 5 » . فلما ألقى موسى العصا ، صارت جانا في الابتداء ، ثم صارت ثعبانا في الانتهاء . ويقال : وصف اللَّه تعالى العصا بثلاثة أوصاف : بالحية والجان والثعبان ، لأنها كانت كالحية لعدوها ، وكالثعبان لابتلاعها ، وكالجان لتحركها . قال فرقد السنجي : كان بين لحييها أربعون ذراعا . قال ابن عباس والسدي : إنه لما ألقى العصا ، صارت

--> « 1 » سورة المائدة : الآية 4 . « 2 » سورة الأنعام : الآية 60 . « 3 » سورة النحل : الآية 10 . « 4 » سورة طه : الآية 17 - 20 . « 5 » سورة الأعراف : الآية 107