عبد الرحمن أحمد البكري
74
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
الأولى : في قوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ، ومنافع للناس ) ( 1 ) . فكان من المسلمين من شارب ، ومن تارك إلى أن شرب رجل فدخل في الصلاة فهجر فنزل قوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) . فشربها من شربها من المسلمين ، وتركها من تركها حتى شربها عمر ( رض ) فأخذ بلحى بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر يقول : وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام أيوعدني ابن كبشة ( 2 ) أن سنحيا * وكيف حياة اصداء وهام أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي ألا من مبلغ الرحمن عني ؟ * بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرج مغضباً يجر رداءه فرفع شيئاً كان في يده فضربه . فقال : أعوذ بالله من غضبه ، وغضب رسول الله . فأنزل الله تعالى : ( إنّما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
--> ( 1 ) البقرة : 219 . ( 2 ) يقصد به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .