عبد الرحمن أحمد البكري
66
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
يا رسول الله : إنّي كنت رجلاً كانت هذه تجارتي ، فاقتنيت من بيع الخمر مالاً ، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله ؟ فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم : إن أنفقته في حجّ ، أو جهاد ، أو صدقة ، لم يعدل عند الله جناح بعوضة . إنّ الله لا يقبل إلاّ الطيّب . . . الخ ( 1 ) ] . [ وأخرج الإمام مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم : أن أسلم مولى عمر بن الخطاب أخبره ; أنّه زار عبد الله بن عيّاش المخزومي فرأى عنده نبيذاً وهو بطريق مكّة . فقال له أسلم : إنّ هذا الشراب يحبّه عمر بن الخطاب . فحمل عبد الله بن عيّاش قدحاً عظيماً فجاء به إلى عمر بن الخطاب فوضعه في يديه فقرّبه عمر إلى فيه ثمّ رفع ر أسه . فقال عمر : إنّ هذا الشراب طيّب . فشرب منه ثمّ ناوله رجلاً عن يمينه ( الحديث ) ( 2 ) . وأخرج الإمام أحمد عن سلمة بن كهيل أنّه قال : سمعت أبا الحكم قال : سألت ابن عباس رضي الله عنه عن نبيذ الجر والدباء فقال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن نبيذ الجر ، والدباء وقال :
--> ( 1 ) الواحدي : أسباب النزول : ص 120 . ( 2 ) الامام مالك : الموطأ : 2 / 894 .