عبد الرحمن أحمد البكري
50
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
( يا أيّها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تُولُّوهم الأدبار * ومن يُولِّهم يومئذ دُبره إلاّ متحرّفاً لقتال ، أو متحيّزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولُّون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا ) ( 2 ) . وقال الأُستاذ صالح الورداني : وإنّ الباحث في سيرة الرسول لا يجد دوراً بارزاً لعمر يستحق أن تربط عزّة الإسلام به ، فهو من الذين فرُّوا في أُحد . ولم يجرؤوا على الخروج لمبارزة عمرو بن ودّ في غزوة الخندق ، وخرج الإمام [ علي ] وقتله ولم يفتح الله على يديه في خيبر وفتح على يد الامام ] ( 3 ) . * * * عمر في جيش أُسامة : 1 - أخرج المتقي الهندي تحت عنوان : بعث أُسامة عن عروة أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان قد قطع بعثاً قبل موته وأمّر عليهم أُسامة بن زيد وفي ذلك البعث أبو بكر وعمر فكان أُناس من
--> ( 1 ) الأنفال : 15 و 16 . ( 2 ) الأحزاب : 15 . ( 3 ) الورداني : الخدعة : ص 127 و 128 ط بيروت .