عبد الرحمن أحمد البكري
467
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
فقال : يا عبد الله بن عباس ! اخرج فناد في الناس : أيّها الناس إن أمير المؤمنين ( 1 ) يقول : أعن ملأً منكم هذا ؟ فقالوا : معاذ الله ما علمنا ، ولا أطعنا . فقال : أُدعو لي طبيباً فدعي له الطبيب فقال : أي شراب أحبُّ إليك ؟ قال : نبيذ . فسقى نبيذاً فخرج من بعض طعناته . فقال الناس : هذا صديد ، أُسقوه لبناً ، فسقى لبناً فخرج . فقال الطبيب ما أرى أن تمسي ، فما كنت فاعلاً فافعل ( 2 ) . وقال الدياربكري : ودخل في الناس كعب ، فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول : وواعدني كعب ثلاثاً أُعدّها * ولا شك أن القول ما قاله كعب وما بي حذار الموت إنّي لميّت * ولكن حذار الذنب يتبعه ذنب فقيل له : لو دعوت الطبيب . فدعي طبيب من بني الحارث بن كعب فسقاه نبيذاً فخرج من جوفه مشكلاً . فقال :
--> ( 1 ) يقصد عمر بهذا نفسه . ( 2 ) ابن سعد : الطبقات : 3 / 346 - 354 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 469 ، أُسد الغابة في معرفة الصحابة : 4 / 76 ، الإمامة والسياسة : 1 / 26 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 134 ، حياة الحيوان للدميري : 1 / 346 ط مصر .