عبد الرحمن أحمد البكري
451
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
وأنت على هذه الصّفة . 2 - طلحة : ثم أقبل على طلحة - وكان له مبغضاً منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر ( 1 ) فقال له أقول أم أسكت ؟ قال فإنّك لا تقل من الخير شيئاً . قال : أما أني أعرفك منذ أُصيبت إصبعك يوم أُحد والبأو الذي حدث لك ، ولقد مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ساخطاً عليك بالكلمة التي قلتها يوم أُنزلت آية الحجاب . قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ رحمه الله : الكلمة المذكورة : إنّ طلحة لما أُنزلت آية الحجاب قال بمحضر ممّن نقل عنه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ما الّذي يغنيه حجابهنّ اليوم ، وسيموت غداً فننكحهن ؟ قال أبو عثمان أيضاً : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مات وهو راض عن الستة فكيف تقول الآن لطلحة إنّه مات عليه السلام ساخطاً عليك للكلمة
--> ( 1 ) قال الدياربكري : وفي رواية قال طلحة لأبي بكر - في يوم وفاته - أتولّي علينا فظاً غليظاً ما تقول لربّك إذا لقيته . تاريخ الخميس : 2 / 241 . المؤلف : وسيأتي كلام طلحة في ضمن : ( أقوال الصحابة في عمر ) .